في المعتبرات العرفية والشرعية غير ممكن ، فيرجع ذلك إلى اعتبار
شرطية المطلق ، كما عن الفقهاء ( 1 ) ، أو شرطية عدم الرهانة ، فما يظهر من
الشيخ من اعتبار المانع هنا ( 2 ) ممنوع .
وثانيا : لو كان البيع المزبور باطلا ، يلزم عدم إمكان تصحيحه قبل
الفك بإجازة المرتهن ، لما ذكر بعينه ، ولا أظن التزام القائل بذلك ، فإذا
صح بإجازته ، وكان موقوفا على إجازته ، فلا مانع عن صحته بعد الفك .
وثالثا : قضية انحلال عموم الوفاء بالعقود وإن كانت وجوب الوفاء
بالعقدين المتزاحمين ، ومقتضى القاعدة في باب التزاحم هو المراجعة
إلى الأهم ، ولكنه فيما كانت المسألة تكليفية ، وما نحن فيه ليس كذلك ،
فإن سبق الرهن أو البيع يستلزم القصور في شرائط تأثير اللاحق ، فتخرج
المسألة عن كونها صغرى باب التزاحم .
وتوهم : أن الدليل المتكفل لنفوذ حق الرهن ومانعيته مثلا هو
وجوب الوفاء بعقده ، في غير محله ، بل دليله العقل والإجماع .
نعم ، على التقدير المزبور فلا معنى لحصول القصور في شرائط
تأثير البيع مثلا في مفروض المسألة .
ولكنه يتوجه إليه : أن الأسبقية الزمانية لو كانت مانعة عن
توجه التكليف بالمزاحم ، يلزم ذلك في المتزاحمين اللذين يكون
هامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 11 ، الحدائق الناضرة 18 : 438 ، لاحظ المكاسب ، الشيخ
الأنصاري : 163 / السطر 16 - 17 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 137 / السطر 12 .