تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
العقلي ، فعليه صحة هذا العقد أولى بعد عدم الدليل الشرعي على شرطية كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة ، وبعد ثبوت العموم والإطلاق في أدلة نفوذ المعاملات . وقد يقال : إن قضية الصناعة شمول دليل الوفاء بالعقد هنا لعقدين : عقد البيع ، وعقد الرهن ، وحيث لا يعقل الجمع بينهما فلا بد من الأخذ بأحدهما ، وحيث لا رجحان لعقد البيع ، بل هو - حسب تقدم عقد الرهن عليه زمانا - غير مندرج تحت العموم المزبور ، فإذا كان في الابتداء خارجا عنه فهو خارج أبدا ، لأن تقديم أحد المتزاحمين على الآخر ، لا يستلزم تعنون الدليل وتقسيمه إلى العنوانين ، حتى لا يكون منع من الخروج والدخول ، كما في العقد المرضي به ، والعقد غير المرضي به ، فإنه من قبيل تقديم الخاص على العام المورث لورود القيد على العموم وانقسامه إلى صنفين ، فلا تخلط . إن قلت : هذا لا يتم بالنسبة إلى مقايسة دليل نفوذ البيع والرهن ، فإن قضية الجمع بينهما تعنون دليل البيع إلى الكليين القابلين للصدق على الأفراد المختلفة ، ومنها البيع الوارد على العين المرهونة ، فإنها خارجة ، وإذا صارت منفكة تصير داخلة ، كما في المثال المذكور . قلت : نعم ، ولكنه ينفع على النقل دون الكشف ، لأن شموله بعد الفك يستلزم منع تأثير الإجازة كشفا ( 1 ) . أقول أولا : في كون الرهن مانعا إشكال ، بل منع ، لأن تصوير المانعية
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 165 - 166 .
كتاب البيع — صفحة 251 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني