الأمر الثالث : حول اشتراط نفوذ تصرف المجيز زائدا على أصل
وجوده
بناء على اشتراط وجود المجيز ، فهل يشترط نفوذ تصرفه حال
العقد ، حتى لا يصح العقد الفضولي على مال المحجور مثلا ، لعدم كونه
حال العقد جائز التصرف ، فلا تنفع إجازته بعد ارتفاع حجره ؟
أو لا يشترط ذلك ، فيصح في المثال المزبور ، وفيما إذا وقع على مال
الصغير ، ولم يتفق إجازة الولي ، أو لم يجزه ولم يرده فبلغ ، فإنه يصير
صحيحا بإجازته وإن كان حين العقد محجورا لصغره ؟
ومن هذا القبيل ما إذا باع شيئا ثم ملك ، وهكذا إذا باع الراهن العين
المرهونة ، فإنه بعد التملك والفك يصير نافذ الإجازة ، وليس حال العقد
جائز التصرف .
ومن هذا القبيل بيع الأوقاف قبل طرو المسوغات ، فإنه إذا طرأ فهل
يصح بالإجازة ، أم لا ، لعدم كونه نافذ الإجازة حين العقد ؟
أو باع العين الموقوفة ، ثم نصب البائع متوليا عليها وهكذا ، وتمام
الكلام في المقام يقع في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في الإجازة بعد فك الرهن
لو باع الراهن العين المرهونة ، ثم فك الرهن ، فهل يصح