أحدهما : " أن العقد مع عدم وجود المجيز بذاته أو عدم اتصافه
بقابلية الإجازة - لصغر أو جنون - قد وقع في زمان خارج عن سلطانه ،
وقصوى ما ثبت للإجازة كونها مثل التوكيل ، أي كما أن التوكيل في البيع
لا معنى له مع عدم الموكل أو عدم الأهلية له ، كذلك الإجازة ، وإلا يلزم
زيادة الفرع على أصله " ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى ، والعجب أنه قال : " هذا لا يخلو من وجاهة " ! !
ثانيهما : " أن الإجازة هي الإذن ، ولا فرق بينهما إلا في السبق
واللحوق ، فلا معنى لإمكان كونها مصححة للعقد السابق إلا بأنه كان إذا
يأذن له يقع صحيحا ، ومع عدم وجوده أو عدم أهليته لا يتصور المقايسة " .
وقال ( قدس سره ) : " وهذا أوجه ، لكن كل ذلك اجتهادات مقابل النص " ( 2 ) .
وأنت خبير بما فيه ، وأما النصوص فهي لو كانت تدل على
المسألة ، ولكنها أجنبية عن إفادة الحكم في جميع العقود والإيقاعات
التي تكون واردة في مسألة الفضولي .
والعجب أن الأصحاب ( قدس سرهم ) بناؤهم على القياس في هذه المواقف
مدعين إلغاء الخصوصية ( 3 ) ! ! فإن ذلك يتم في بعض الموضوعات ،
فلا تخلط .
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 170 / السطر 24 .
2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 170 - 171 .
3 - جواهر الكلام 22 : 297 - 298 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 137 / السطر 3 .