فلا بد من اشتراط وجود المجيز في بلد العقد ، وإمكان التوصل إليه فورا
فورية عرفية ، وبعدم لزوم الضرر إذا كان بين الزمانين فصل قصير ، كيوم
وساعة . بل وربما لا يلزم الضرر في الزمان الطويل ، ولا سيما على القول
بممنوعيته عن التصرفات المنافية ، لا مطلق التصرف .
وحله ما مر تفصيله سابقا : من أن الالتزام بممنوعية الأصيل غير
لازم ، لما أن ما يصنعه الفضولي ليس عقدا ولا بيعا ، حتى يشمله الأدلة
على ما عرفت تحقيقه منا ( 1 ) .
وأما إذا قلنا بمقالة المشهور ، فقضية وجوب الوفاء بالعقد على
كل واحد منهما مع قطع النظر عن الآخر - قضاء لحق الانحلال - لزوم حفظ
العقد ، وهذا ينافي الترخيص بالتصرف المنافي ، وعلى كل تقدير
لا يحصل من ذلك شرطية وجود المجيز حال العقد بنحو كلي ، فتأمل جيدا .
وربما يقال : بأنه لا يلزم الضرر من لزومه مطلقا ، لاستناده إلى
حرمة التصرف وعدم نفوذه ، وهذا لا يستلزم جواز العقد ، بل للأصيل
جميع التصرفات ، ثم إذا بلغ الطفل فأجاز فعليه رد مثله وقيمته ، كما في
الفسخ بعد التلف ( 2 ) ، فتدبر .
تذييل حول استدلالي المحقق الرشتي على اشتراط وجود المجيز حال العقد
في كلمات المحقق الرشتي ( قدس سره ) استدلالان آخران :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 5 .
2 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 240 .