الإمكان الاستعدادي إلى الصحة الفعلية ، وإذا كان المجيز معدوما
بالمعنى الذي مر ، فلا يمكن الحكم عليه : بأنه على أقرب مراتب الإمكان
الاستعدادي ، فيكون باطلا وممتنعة صحته ، فكيف يصير صحيحا بعد ذلك ؟ !
لسقوطه عن الأهلية للإجازة .
أو الاستدلال بأن الخروج عن العام في زمان يستلزم الخروج
عنه أبدا ( 1 ) .
في غاية الوهن والسخافة ، ولعمري إن التعرض لأمثال هذه
المطالب من اللغو المنهي ، وإضرار بحق الطلاب والمحصلين ، ومجرد
فتوى بعض الأعلام واستدلال بعضهم له لا يرخص في تضييع الأوقات
الشريفة والأيام المباركة .
إن قلت : قضية الأدلة الخاصة في الفضولي - بعد كونها خلاف
القاعدة - هو الأخذ بالقدر المتيقن .
قلت : فيه مضافا إلى أنه موافق لها ، يصح إلغاء الخصوصية عنها .
إن قلت : ربما يلزم الضرر ، فإنه إذا كان العقد مثلا على مال اليتيم
على خلاف مصلحته ، فإنه ليس للولي إمضاؤه ، فعلى الأصيل الصبر إلى
بلوغه ، ويكون ممنوعا عن التصرف في الثمن والمثمن ، أما في الثمن
فلأنه مقتضى لزوم الوفاء بالعقد ، وأما في المثمن فلعدم الانتقال إليه ( 2 ) .
قلت : يتوجه إليه نقض بلزوم ذلك أحيانا في البعد المكاني أيضا ،
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 134 / السطر 11 .
2 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 72 .