هو الصالح للإجازة صلاحية بالفعل وحين العقد ، فلا الطفل الذي يبلغ
يكون صالحا لها ، ولا البائع الذي يملك بعد البيع صالح لها صلاحية
بالفعل ، فعليه يلزم تفرع المسألة الآتية على هذا الشرط ، دون الشرط
الآتي ، فلاحظ وتدبر جيدا .
الحق عدم اشتراط وجود مجيز حال العقد
إذا عرفت ذلك ، وأحطت خبرا بما في صحف المتأخرين من القصور
والإشكال فاعلم : أن الشرط المذكور لا أساس له ، لعدم الدليل عليه ،
ضرورة أن المدار في مسألة الفضولي على تحقق الانشاء الجدي متعلقا
بالمبادلة بين المالين ، قاصرا عن التأثير ، وعن كونه موضوعا لحكم
العقلاء بالنقل والانتقال ، من غير انتظار حالة أخرى زائدة على ما يعتبر في
المفهوم والماهية ، رافعا الشبهة المتصورة بإطلاق وعموم الأدلة ، وبناء
العرف والعقلاء .
وما ترى في بعض الكتب القيمة ( 1 ) من الاستدلال بأن لحوق
الإجازة إذا كان ممتنعا في حال ، فهو ممتنع في جميع الأحوال ، وبطلان العقد
في زمان يستلزم البطلان في جميع الأوقات ، وكبرى المسألة واضحة ،
وصغراها تظهر بأدنى تأمل ، بداهة أن العقد الفضولي هو العقد الواجد
لجميع الشرائط والإمكانات الاستعدادية ، ويكون على أقرب مراتب
هامش
1 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 72 .