الآخرين عدمه ( 1 ) .
والمراد من العنوان إن كان وجود المجيز ولو كان أجنبيا عن العقد
الفضولي - بأن يكون حال العقد مجيز في العالم - فهو معلوم العدم ،
وقبيح الالتزام بمثله ، وهو شرط دائم التحقق .
وإن كان المراد كون المجيز أي الذي يجيز العقد بحسب الواقع ،
موجودا حال إنشائه وإيجاده ، فهو يتصور في بيع مال اليتيم ، لأنه حين
العقد يمكن أن لا يكون موجودا ، بأن كان حملا ، فإنه لا يترتب عليه أحكام
الموجودية شرعا ، فباع وليه بيعا غير نافذ ، أو باع أجنبي أمواله ، فإنه إذا
ولد وبلغ فلا تكفي إجازته ، لفقد الشرط المزبور .
وإن كان المراد كون من يحكم عليه حال العقد بأنه هو الذي تنفذ
إجازته موجودا حال العقد ، كما هو المتعارف في الفضولي ، فيلزم بطلان
البيع فيمن باع ثم ملك ، لاختلاف ذلك ، فإن من يحكم عليه ذلك حال
العقد هو المالك الأولي ، والمالك بعد البيع لا يحكم عليه حال العقد
بالحكم الذي ذكر . ولعل من فرع على هذا الشرط تلك المسألة أراد من
عنوان المسألة ذلك ، فافهم .
ثم إن المراد من " المجيز " ليس المجيز بالفعل ، وإلا يلزم بطلان
جميع البيوع الفضولية ، لتقومها بعدم الإجازة حين الانشاء ، فالمراد منه
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 72 - 73 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 137 / السطر 4 ، منية
الطالب 1 : 261 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 238 .