قبل الإجازة تصرفاته ، لأنه ملكه ، ومن التصرف إنفاذ العقد فرضا ،
ولكنه بالإجازة يكشف فساد الاستصحاب والأمارة فما تسلمه
الأصحاب ( 1 ) رضي الله عنهم لا يخلو من صعوبة .
وقد مر : أن العقد الفضولي على الكشف ممنوع أصلا ، لأنه دائر بين
الصحة والفساد الفعليين ، ولو كان القول بعدم الفرق ثابتا ، فلا وجه
لإحداث الفرق بين أنحاء الكشف واختلاف المالك فيه ، خلافا لما قال
به المحقق الوالد - مد ظله ( 2 ) - ضرورة أنه لولا إجازته يكون مقتضى
الاستصحاب أن الملك له ، وبالإجازة يجوز التصرف إثباتا ، وهذا المقدار
كاف في شمول أدلة الحجر عن التصرف في الأموال لمثله ، فلاحظ وتدبر .
الأمر الثاني : في أن وجود المجيز شرط أم لا
فيه وجهان بل قولان ، فعن بعض المخالفين ( 3 ) و " القواعد "
اعتباره ( 4 ) ، وهو المحكي عن ابن الجنيد ( 5 ) وبعض المتأخرين ( 6 ) ، وصريح
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 33 ، منية الطالب 1 : 260 - 261 ،
البيع ، المحقق الكوهكمري : 408 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 236 .
3 - لاحظ مفتاح الكرامة 4 : 195 / السطر 10 .
4 - قواعد الأحكام 1 : 124 / السطر 18 .
5 - لم نعثر عليه في المختلف لاحظ بلغة الفقيه 2 : 278 .
6 - لاحظ الإجارة ، المحقق الرشتي : 170 / السطر 11 .