وربما يتوهم الفرق بين الكشف والنقل في شرطية عدم الحجر ( 1 ) ،
فإنه على الكشف غير معتبر ، لعدم صدق " التصرف " ضرورة أن التصرف
والتحويل في مرحلة الثبوت ممنوع ، وهو يحصل بالعقد قبل الحجر
والمرض ، وفي مرحلة الإثبات ليس ممنوعا ، لعدم صدق " التصرف "
وإن كان محجورا ، فكون الإجازة شرط التأثير متأخرة بنفسها ، أو سببا
لحدوث الشرط في المتقدم ولانتزاعه منها ، أمر ، وأنها كلما تحققت
تكشف عن وقوع التحول في السابق أمر آخر ، وما هو الممنوع ليس هذا
ولا ذاك .
نعم ، على النقل هو ممنوع ، لأنه تصرف سواء قلنا بالنقل من الحين ،
أو بالنقل من الأول من الحين ، ولا سيما على أنها سبب تعنون المنشأ
بعناوين المعاملات .
وبعبارة أخرى : إذا كانت قضية الاستصحاب أو الأمارة العقلائية ،
ممنوعية زيد عن التصرف ، ولكنه تصرف مثلا غفلة ونسيانا ، أو عمدا
وطغيانا ، بشرط عدم تولد إشكال آخر من تلك الجهة ، ثم تبين أن تصرفه
كان موافقا للقواعد ، فهل هو نافذ ، أم لا ؟ فيه بحث .
وهذا فيما نحن فيه أيضا كذلك ، ضرورة أن قضية الاستصحاب بعد
العقد الفضولي أو الأمارة العقلائية مثلا أو الشرعية - على الوجه
الذي مضى منا تقريبها ( 2 ) - أن المملوك باق في ملك صاحبه ، فعليه لا تنفذ
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 161 / السطر 19 .
2 - تقدم في الصفحة 162 - 163 .