المرحلة الرابعة
فيما يتعلق بالمجيز
وهو أمور :
الأمر الأول : كونه جائز التصرف ونافذ القول حين الإجازة
فلا تصح إجازة غير البالغ العاقل القاصد ، المحجور عن
التصرف ، لسفه ، أو فلس ، أو مرض .
ثم إنه لا ينبغي الخلط بين شرائط المجيز وسائر الشرائط ، كما وقع
في كلام بعض أساتيذنا ( 1 ) ، فعدم كون المبيع متعلق حق الغير أجنبي عن هذه
المسألة . والظاهر عدم الفرق بين الكشف والنقل .
وربما يشكل : بأن دليل اعتبار البلوغ قاصر عن إثباته في مطلق
الأمور ، والذي هو المنصرف إليه من أدلته ممنوعيته عن التصرفات
بالاستقلال والمباشرة ، فإذا باشره واحد من العقلاء ، وكان هو رشيدا في
بيعه وصلحه ، ثم أجاز ، ففي عدم نفوذ إجازته إشكال ، ومنشأه ما عرفت منا
في تلك المسألة وفي اشتراط العقد شبهة ، لعدم اعتبار الانشاء في
الإجازة ، ومجرد الرضا المظهر كاف .
هامش
1 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 411 - 412 .