ثم إنه لا منع من الالتزام بجريان الفضولي ، لما مر من أن الملاك في
الفضولية أوسع عندنا مما هو الملاك عند القوم ، وعدم جريان هذا
النزاع ، لتقومه بكون الماهية التي يتعلق بها الإجازة تكون تامة .
وربما يلتزم بجريانه بناء على القول بأن تمام ماهية المعاملة
يتحقق بالإيجاب ، فليس القبول إلا كالإجازة ، فيجري قبل القبول وهذا
لازم ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - ولكنه لا ينكر كبرى المسألة ،
وإنما أنكر صغراها هنا ، والذي هو المقصود بالبحث كبراها ، وهو أنه على
فرض عدم تمامية الماهية يجري النزاع ، أم لا .
ثم إن النظر في القبض هنا أنه كالإجازة في الفضولي ، أي كما أن
الإجازة ليست من مقومات الماهية ، ولكن للمجيز رد العقد ، فلا يكون
لازم الوفاء ، كذلك القبض فيما يشترط صحته بالقبض ، فإنه ليس من
المقومات لها ، ولكن مع ذلك يجوز قبل القبض رد العقد ، كما في الوقف
وغيره ، وعلى هذا يأتي نزاع الكشف والنقل في القبض أيضا .
إلا أن المتفاهم من أخبار المسألة هو النقل ، لأنه أقرب إلى
البناءات العرفية ، وهذا لا يستلزم سد باب الكشف فيه ، خصوصا على ما
سلكناه من أن هذه الأمور اختيارية للمالك ، فله اشتراط كون أثر القبض
من الأول في ضمن القبض ، فافهم وتأمل .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 301 - 302 .