المالك قبل قبول الآخر ، ومثله في الصرف والسلم إذا أجاز قبل القبض
وقبل تفرق المجلس ، ومثل تلك الإجازة الرهن قبل القبض ؟
أو يختلف ذلك باختلاف المباني في ماهية المعاملة ، وفي ماهية
البيع الفضولي ؟
ظاهر الأصحاب ( قدس سرهم ) هو الأول ( 1 ) ، كما هو صريح السيد
المحشي ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وقد مر الكلام حول جريان الفضولي في المقام ، وقد فرغنا عن
تصويره .
والحق جريان النزاع الكشف والنقل :
أما على ما سلكناه في هذا المضمار ، فلأن مقتضى جريان الفضولي
فيها ذلك ، لأن شمول العمومات للفضولي في البيع ، ممنوع قبل الإجازة
وقبل القبض والقبول بالضرورة ، لأن موضوعه هو العقد العقلائي
الناقل ، وهما ليسا كذلك ، وبعد الإجازة والقبض هما مشمولان لها ، فيقع
النزاع في أنه يجب الوفاء من ابتداء تحقق الماهية العرفية ، فيكون
كشفا ، أو من الحين ، فيكون نقلا .
نعم ، إذا كان القبض شرط الماهية عرفا فيشكل جريانه ، أو كان في
لسان الدليل شرطها في الاسم والمفهوم فهو ، ولكنهم لا يلتزمون بذلك .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 142 / السطر 24 ، الإجارة ، المحقق الرشتي : 169 /
السطر 7 ، البيع ، المحقق الكوهكمري : 424 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 161 / السطر 7 .