تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الأمر الآخر الملازم ، وهو الضرر مثلا في المثال الذي مر . ثم إن التحقيق في الشرط المذكور في ضمن الإجازة : أنه إذا رضي الأصيل به فهو لازم ، ولا أظن التزام أحد بلزومه بدون رضاه ، توهما أنه داخل في ضمن العقد ، وهذا دليل أنه ليس من الشرط في ضمن العقد ، فإن كان المدار على كونه في ضمنه فيشكل نفوذه ، إلا على ما سلكناه من أن العقدية ومفهوم " البيع " يتحقق بالإجازة ، وإن كان المدار على أنه في ضمن العقد المؤثر ، بمعنى أن الإجازة شرط التأثير ، فذكر في ضمن الشرط الذي هو دخيل في تأثير العقد ، فهو نافذ . وعلى كل تقدير : يكفي في نفوذه عموم أدلته ، وبذلك نخرج عن الإشكال في شمولها للشروط البدوية .

حكم تخلف الأصيل عن قبول الشرط أو العمل به

وأما إذا تخلف الأصيل عن قبوله ، أو عن العمل به ، فالظاهر القوي أن له الرجوع إلى إبطال إجازته ، أو إلى ملكه وماله ، كما في رجوع الزوج إلى الزوجية بعد رجوعها إلى ما بذلت في الخلع ، ورجوعه إليها مطلقا كما في الرجعي ، وهذا هو الظاهر من قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ( 1 ) . وما قيل : " من أن الشرط في ضمن الإيقاعات باطل إلا ما خرج
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 228 .