الأمر الآخر الملازم ، وهو الضرر مثلا في المثال الذي مر .
ثم إن التحقيق في الشرط المذكور في ضمن الإجازة : أنه إذا
رضي الأصيل به فهو لازم ، ولا أظن التزام أحد بلزومه بدون رضاه ، توهما
أنه داخل في ضمن العقد ، وهذا دليل أنه ليس من الشرط في ضمن
العقد ، فإن كان المدار على كونه في ضمنه فيشكل نفوذه ، إلا على ما
سلكناه من أن العقدية ومفهوم " البيع " يتحقق بالإجازة ، وإن كان المدار
على أنه في ضمن العقد المؤثر ، بمعنى أن الإجازة شرط التأثير ، فذكر في
ضمن الشرط الذي هو دخيل في تأثير العقد ، فهو نافذ .
وعلى كل تقدير : يكفي في نفوذه عموم أدلته ، وبذلك نخرج عن
الإشكال في شمولها للشروط البدوية .
حكم تخلف الأصيل عن قبول الشرط أو العمل به
وأما إذا تخلف الأصيل عن قبوله ، أو عن العمل به ، فالظاهر القوي
أن له الرجوع إلى إبطال إجازته ، أو إلى ملكه وماله ، كما في رجوع
الزوج إلى الزوجية بعد رجوعها إلى ما بذلت في الخلع ، ورجوعه
إليها مطلقا كما في الرجعي ، وهذا هو الظاهر من قوله تعالى : * ( وبعولتهن
أحق بردهن ) * ( 1 ) .
وما قيل : " من أن الشرط في ضمن الإيقاعات باطل إلا ما خرج
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 228 .