لا يخرج عن البدوية ، كما زعمه الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وإن كانت إيقاعا كما اختاره بعض الأجلة ( 2 ) ، فهي إيقاع كسائر
الإيقاعات ، وفي اعتبار الشرط هنا إشكال ، لأنه يرجع إلى اعتبار الفسخ
للمتخلف عنه بعدم قبوله ، أو عدم عمل الأصيل به ، ولا معنى لفسخ الإيقاع ،
ولا لرجوعه إليه بعد تحققه ووقوعه عند العرف والعقلاء ، وأن يلتزم
بذلك في طلاق الخلع والرجعي ، ولكنه غير كاف ، والمسألة بعد تحتاج
إلى التأمل ، وتفصيلها في مباحث الشروط إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
مختارنا في عدم تطابق الإجازة مع المجاز
أقول : وإن طال الكلام بذكر الأقوال في المقام ، وما كان دأبنا عليه ،
إلا أن الاعتذار يهون الأمر ، ويسهل الخطب ، وفيما أفاده مواقع للنظر
لا نتعرض لها .
والذي هو الحق عندنا كلام واحد في جميع الفروض المذكورة من
التخلف ، بالزيادة كان ، أو بالنقيصة : وهو أن الذي لا بد منه بعد تحقق
العقد العرفي من الفضولي على مسلك الأصحاب ، أو بعد تحقق الانشاء
العقدي على مسلكنا ، هي الموافقة لمضمون ما وقع ، والرضا بذلك
إظهارا وإبرازا به ، فإن كان يصدق في التخلف بالنقيصة - وهو الفرض
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 160 / السطر 35 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 280 ، بلغة الفقيه 2 : 275 .
3 - تحريرات في الفقه ، كتاب الخيارات ، المقصد الثالث ، القول في الشروط .