بالصحة ، وقالوا بالخيار ، وليس هذا إلا لأجل أن الانشاء إذا تعلق
بالخارج ، والإجازة تعلقت به ، فلا يمكن التقييد ، بحيث لا يكون ما في
الخارج نفس المبيع ، فإذا قال : " بعت هذا الفرس العربي " وأجاز
المالك بيع هذا الفرس العجمي ، فإنه قد أجاز ما أنشأه الفضولي ، كقبول
المشتري في الأصيل ، والتخلف لا يضر بالتطابق كما ترى .
حكم عدم تطابق الإجازة مع العقد المشروط
وأما في الشروط فالأمر كما مر في الأجزاء ، فإن المناط هو
الانحلال العرفي ، بأن ينحل العقد الواجد للشرط - بعد تعلق الانشاء
الفضولي بالمشروط مع شرطه - إلى الالتزامين عرفا من دون تقييد في
البين .
وأما تشخيص تلك الموارد فبيد العرف ، فما كان من قبيل شرط
الفعل الأجنبي عن المعاملة - كالاعتكاف في بيع الدار والحمام -
فلا شبهة في صحة المعاملة وكفاية الإجازة ، وما كان من قبيل الشروط
التي أشير إليها آنفا المحددة لحدود المبيع ، فلا تصح الإجازة .
وهكذا فيما إذا كان البيع بدون الشرط غرريا ، كما إذا باع حنطة ،
فإنه غرري ، لاختلاف أفرادها في القيمة ، وإذا شرط كونها من بلدة قم ترفع
الجهالة ، ولو أجاز بدونها يلزم فساد المعاملة ، لأجل الأمر الآخر أيضا .
ومثل ذلك ما إذا كان الداعي إلى المعاملة ، جعل أمر شرطا في
ضمن العقد ، لعدم نفوذ الشروط البدوية ، فإن مع هذا يشكل الانحلال ،