فكما لا يكون " كل نار باردة " أكاذيب كثيرة ، كذلك الأمر في ناحية الانشاء ،
وكما يكون المخبر عنه كثيرا ، فكذلك المنشأ ، والمتفاهم العرفي في
المبنى الثاني رجوع الإجازة والقبول إلى المنشأ والعقد الحاصل
المصدري ، فإنه هو الموضوع للأثر وحكم العقلاء ، فعليه يحصل
التطابق .
نعم ، موارد الانحلال بيد العرف تشخيصا وتطبيقا ، ففي مثل بيع أثاث
البيت ، وبيع الفضولي دارا مشتركة بين كثيرين ، وبيع ما يملك وما لا يملك -
بفتح الياء كان ، أو بضمه - وأمثاله ، لا يبعد الانحلال ، ولا سيما في الأولين .
حكم عدم تطابق الإجازة مع العقد في الأوصاف والقيود
وأما في الأوصاف والقيود المأخوذة في المبيع مثلا ، فما كان منها
من قبيل الكلي المقيد فالظاهر عدم حصول التطابق ، من غير فرق بين
الإجازة المشتملة على الزيادة والقيد المباين مع القيد المذكور في
العقد ، أو الخالية عن الوصف المذكور فيه ، فإنه على التقديرين
لا يحصل الشرط ، لشهادة العرف ، وعدم انحلال العقد بانحلال الموصوف
إلى القيد والذات عندهم . ويلحق بها الشروط التي تورث تحديد
الطبيعة كتلك القيود ، كما في المثال الماضي .
وما كان منها من قبيل أوصاف المبيع الشخصي والعين
الخارجية ، فإنه لا يبعد حصول التطابق ، نظير ما قالوا في بيع الشخصي
المتخلف وصفه المأخوذ في البيع ، فإن الأصحاب هناك التزموا