تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فكما لا يكون " كل نار باردة " أكاذيب كثيرة ، كذلك الأمر في ناحية الانشاء ، وكما يكون المخبر عنه كثيرا ، فكذلك المنشأ ، والمتفاهم العرفي في المبنى الثاني رجوع الإجازة والقبول إلى المنشأ والعقد الحاصل المصدري ، فإنه هو الموضوع للأثر وحكم العقلاء ، فعليه يحصل التطابق . نعم ، موارد الانحلال بيد العرف تشخيصا وتطبيقا ، ففي مثل بيع أثاث البيت ، وبيع الفضولي دارا مشتركة بين كثيرين ، وبيع ما يملك وما لا يملك - بفتح الياء كان ، أو بضمه - وأمثاله ، لا يبعد الانحلال ، ولا سيما في الأولين .

حكم عدم تطابق الإجازة مع العقد في الأوصاف والقيود

وأما في الأوصاف والقيود المأخوذة في المبيع مثلا ، فما كان منها من قبيل الكلي المقيد فالظاهر عدم حصول التطابق ، من غير فرق بين الإجازة المشتملة على الزيادة والقيد المباين مع القيد المذكور في العقد ، أو الخالية عن الوصف المذكور فيه ، فإنه على التقديرين لا يحصل الشرط ، لشهادة العرف ، وعدم انحلال العقد بانحلال الموصوف إلى القيد والذات عندهم . ويلحق بها الشروط التي تورث تحديد الطبيعة كتلك القيود ، كما في المثال الماضي . وما كان منها من قبيل أوصاف المبيع الشخصي والعين الخارجية ، فإنه لا يبعد حصول التطابق ، نظير ما قالوا في بيع الشخصي المتخلف وصفه المأخوذ في البيع ، فإن الأصحاب هناك التزموا