لا تستلزم سقوطه وعدم قابليته للحاظ الكثرة فيه بعد تحققه ، إذا كان
مورد الغرض العقلائي ، فالدار وإن كانت مملوكة وحدانية ، ولكنها عند
تعلق الغرض بأبعاضها تعتبر مملوكيتها إلى غير النهاية ، وهكذا عند تعلق
الغرض في الانشاء يفكك بين أجزاء المنشأ ، وهذا مما يساعد عليه
الاعتبار ، ولا دليل على ممنوعيته شرعا ، فلا وجه لأن تصير الإجازة لغوا ،
سواء كانت مطابقة ، أو كانت غير مطابقة .
نعم ، إذا كان التخلف بالزيادة بإتيان شرط فاسد ، وقلنا بفساد
المشروط به ، فإن قلنا بعدم الحاجة إلى المالك في تأثير العقد إلا
لأجل إظهار الرضا ، فهو حاصل سواء بطلت إجازته ، أو صحت ، وإن قلنا
باحتياج الرضا الانشائي أو إنشائه بالألفاظ الخاصة ، فلا سبيل إلى
تصحيحها .
اللهم إلا أن يقال : إن المراد من " مفسدية الشرط الفاسد " سقوط
المشروط عن التأثير ، دون التأهل ، فلا تصير الإجازة عند ذلك لغوا
مطلقا .
الحق في النزاع الصغروي
وأما ما هو التحقيق في المقام الثاني ، فلا يعلم إلا بعد الإشارة إلى
أقوال الأصحاب فيه ، فمن قائل بعدم تحققه مطلقا ، لأن الانشاء والمنشأ
واحد في الإيجاد والوجود اعتبارا ، ولا يعقل تكثر أحدهما بدون الآخر ،
وإذا كان الانشاء واحدا بالضرورة فالمنشأ مثله .