أو يقال : إن الإيجاد الواحد لا يعقل أن يتعلق بالكثير بما هو كثير ،
فلا بد من لحاظ الوحدة ، والوحدة هنا تنافي الانحلال والتكثر .
ومن قائل بتحققه مطلقا ، حتى في الشروط الراجعة إلى قيود
الطبيعة ولو كانت في المعاملات الشخصية ، كما إذا باع هذه الحنطة إذا
كانت من النجف مثلا ، فإن هذا الشرط في حكم قيد الطبيعة ، لأن الإجازة
في حكم البيع الابتدائي .
ولعل هذا ما يظهر من بعض الفضلاء المعاصرين ( 1 ) ، ولكنه خلط بين
كفاية الإجازة ، وبين عدم سقوطها وبقاء قابليتها لتأثير العقد بعد لحوق
الرضا من الأصيل ثانيا ، كما عرفت في المقام الأول .
ومن قائل كالشيخ الأعظم ( قدس سره ) بالتفصيل بين الجزء والشرط ، لأن
التبعيض من حيث الجزء ممكن ، دون الشرط ( 2 ) .
ومن قائل بعكس ذلك ، وقال : بأن التجزئة شرطا أولى منها جزء ( 3 ) .
وفي المسألة وجوه واحتمالات كثيرة جدا .
والذي أفاده الوالد المحقق - مد ظله ( 4 ) - : أن مبنى المسألة في
الأجزاء على صحة الانحلال عرفا وعدمها ، وعلى أن الإجازة تعلقت
بالإنشاء ، أو بالمنشأ ، فالذي هو الحق : أن الانشاء لا تكثر فيه كالإخبار ،
هامش
1 - منية الطالب 1 : 259 - 260 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 146 - 152 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 26 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 160 / السطر 33 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 231 - 235 .