ثانيهما : في أن التخلف بالزيادة أو النقيصة يضر بالمطابقة
المعتبرة ، حتى إذا كان يضر فلا بد من تجديد العقد ، وإلا فلا ، وهذا نزاع
صغروي في تلك المسألة ، ويأتي هنا أيضا ، بمعنى أنه إذا رضي الأصيل
يكفي بناء على القول بالكفاية في النزاع الأول ، أو لا بناء على القول
بعدمها .
وبعبارة أخرى : بعد الفراغ عن المسألة الأولى ، يمكن دعوى حصول
التطابق في موارد التخلف صغرويا ، ولو فرضنا عدم تحصيله فيها فيأتي
البحث الكبروي المشار إليه .
وإن شئت قلت : الإجازة لا تبطل مطلقا ، سواء طابقت ، أو تخلفت ، لأنه
في الفرض الثاني يصح تأهلا أيضا ، وبلحوق رضا المالك يؤثر في
مضمونه .
الحق في النزاع الكبروي
إذا عرفت ذلك فالحق في المقام الأول عدم بطلانه ، لأن الأمور
الإنشائية الاعتبارية باقية في الاعتبار ، ولا معنى لبطلانها إلا عدم ترتب
الأثر عليها ، وإذا كان المنشأ مثلا واحدا عنوانا كالدار ، أو معنونا أيضا عرفا
كالأحجار الكريمة ، وأجاز المالك المعاملة في النصف ، فهذا
كالمعاملة البدوية ، أي كما أن للمالك التفكيك في أجزاء مملوكه في
البيع الابتدائي ، كذلك له ذلك .
وإجازة البعض وإن استلزمت التخلف عن المضمون ، ولكنها