فكذلك الإجازة ، فتكون الثمرة هنا وهناك مشتركة ، أي كما أن ثمرة النقل
ليست إلا عدم الحاجة إلى تكرار العقد بالشرائط المعتبرة في نفوذه ،
كذلك ثمرة الإجازة الفضولية ليست إلا جواز اكتفاء المالك بها ، إذا قلنا
باعتبار شئ فيها مما مر تفصيله ، ولم نقل باشتراط هذه الإجازة بشئ .
الأمر الثامن : كون الإجازة مطابقة لمضمون العقد
وذلك لأنها اعتبرت إنفاذا له ، ولا مزية لها إلا سمة القبول في غير
الفضولي ، وقد مر أن التطابق بين الإيجاب والقبول مما عليه العقل ،
لعدم تحقق ماهيته أو وجوده إلا بعد ذلك ( 1 ) ، فالمسألة واضحة بحسب
الكبرى في الصورتين ، وإنما الإشكال في صغراها أحيانا .
وربما يشكل ذلك : بأن النزاع هنا في مقامين :
أحدهما : في أن العقد الصادر من الفضولي هل يبطل بتخلف الإجازة
عن مضمونه ، فلا يمكن تصحيحه وإن رضي الأصيل بعد التخلف بما أجازه
المالك ؟
مثلا : إذا باع فضولا داره ، وقبله الأصيل ، ثم أجاز المالك في
النصف ، فرضى بذلك الأصيل ، فهل يتم العقد المزبور صحيحا ، فلا حاجة
إلى الانشاء الجديد ، ويأتي نزاع الكشف والنقل ، أم لا ؟ وهذا نزاع
كبروي .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 173 - 174 .