تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فكذلك الإجازة ، فتكون الثمرة هنا وهناك مشتركة ، أي كما أن ثمرة النقل ليست إلا عدم الحاجة إلى تكرار العقد بالشرائط المعتبرة في نفوذه ، كذلك ثمرة الإجازة الفضولية ليست إلا جواز اكتفاء المالك بها ، إذا قلنا باعتبار شئ فيها مما مر تفصيله ، ولم نقل باشتراط هذه الإجازة بشئ .

الأمر الثامن : كون الإجازة مطابقة لمضمون العقد

وذلك لأنها اعتبرت إنفاذا له ، ولا مزية لها إلا سمة القبول في غير الفضولي ، وقد مر أن التطابق بين الإيجاب والقبول مما عليه العقل ، لعدم تحقق ماهيته أو وجوده إلا بعد ذلك ( 1 ) ، فالمسألة واضحة بحسب الكبرى في الصورتين ، وإنما الإشكال في صغراها أحيانا . وربما يشكل ذلك : بأن النزاع هنا في مقامين : أحدهما : في أن العقد الصادر من الفضولي هل يبطل بتخلف الإجازة عن مضمونه ، فلا يمكن تصحيحه وإن رضي الأصيل بعد التخلف بما أجازه المالك ؟ مثلا : إذا باع فضولا داره ، وقبله الأصيل ، ثم أجاز المالك في النصف ، فرضى بذلك الأصيل ، فهل يتم العقد المزبور صحيحا ، فلا حاجة إلى الانشاء الجديد ، ويأتي نزاع الكشف والنقل ، أم لا ؟ وهذا نزاع كبروي .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 173 - 174 .