تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
محله ، ضرورة أن من الممكن دعوى الشرائط الخاصة في الإجازة ، وهي حاصلة في الأولى ، ولا يشترط شئ إلا الرضا ، أو الرضا المظهر في الإجازة الثانية . هذا مع أن الإجازة إذا كانت من الأمور الإنشائية - كما عرفت من بعض الأعلام من أساتيذنا ( 1 ) - فجريان الفضولية فيها قطعي ، ولا يشترط الانشاء في الثانية ، لأن الانشاء الذي هو شرط قد حصل ، والثانية شرط نفوذ الأولى . اللهم إلا أن يقال : بأن وجه الالتزام بإنشائية الأولى ، الاحتياج في استناد العقد إلى المالك ، وهذا هو المشترك كما لا يخفى . فبالجملة : ما نحن فيه من قبيل الفضولي المدعي للوكالة ، فكما أن إجازة الوكالة ربما تكون كافية عن إجازة البيع ، كذلك إجازة الإجازة تكون كافية ، ولا ينبغي الخلط بين الاعتبارات ، ضرورة أن اعتبار قبول إجازة زيد للبيع الفضولي ، غير اعتبار إجازة البيع بنفسه . فعلى كل تقدير : إن قلنا بكاشفية الإجازة ، فلا فرق بين كون الكاشف الإجازة الثانية بنفسها ، أو هي سبب كاشفية الإجازة الأولى ، وأما إذا قلنا بناقليتها فربما يحصل الفرق ، فإنه على كون المدار على الإجازة المتأخرة فالنقل يحصل من حينها ، وإن قلنا : بأنها سبب ناقلية الأولى فالنقل يحصل في الاعتبار من حين الإجازة الفضولية المتقدمة . اللهم إلا أن يقال : بأن الإجازة المتقدمة لا تزيد على العقد المتقدم ، فكما أن العقد المتقدم ليس ناقلا ، ولا يصير ناقلا إلا بالإجازة ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 190 - 191 .
كتاب البيع — صفحة 226 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني