تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ومن قال كالسيد الفقيه اليزدي بتعين الإجبار أولا ، ثم الخيار ( 1 ) ، توهم أن إمكان سد الضرر بطريق آخر يمنع عن إجراء القاعدة . ومن قال بتعين الخيار ، ولا تصل النوبة إلى الإجبار قال : بأن جواز الإجبار حكم حرجي ، فلا معنى لذلك ، بل هذا يستلزم الهرج والمرج أيضا ( 2 ) . ومن قال بتعين المراجعة إلى الوالي ( 3 ) ، ظن أن مفاد القاعدة نهي سلطاني ، ولا ربط لها بالأحكام الأولية ، ففي المسألة يرجع الشاكي إلى ولي الأمر ، وعليه قلع مادة الفساد ، كما قلعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد المراجعة إليه في القصة المعروفة ( 4 ) . ومن نفى الخيار الحقي ، وأثبت الجواز الحكمي ، توهم أن القاعدة لا تفي إلا بإثبات الجواز بنفي اللزوم ، والخيار الحقي لا يثبت إلا في العقود الأصيلية ، لاختصاص أدلته بها كما لا يخفى . ومن عجيب ما وقع في المقام كلام العلامة الخراساني ( رحمه الله ) حيث توهم : " أن المسألة مبنية على أن المنفي إن كان هو الحكم الضرري فيصح ما في المتن ، وإن كان المنفي هو الموضوع الضرري تعين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 160 / السطر 23 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 133 / السطر 14 . 3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 228 . 4 - الكافي 5 : 292 ، وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 1 .