ومن قال كالسيد الفقيه اليزدي بتعين الإجبار أولا ، ثم الخيار ( 1 ) ،
توهم أن إمكان سد الضرر بطريق آخر يمنع عن إجراء القاعدة .
ومن قال بتعين الخيار ، ولا تصل النوبة إلى الإجبار قال : بأن جواز
الإجبار حكم حرجي ، فلا معنى لذلك ، بل هذا يستلزم الهرج والمرج
أيضا ( 2 ) .
ومن قال بتعين المراجعة إلى الوالي ( 3 ) ، ظن أن مفاد القاعدة نهي
سلطاني ، ولا ربط لها بالأحكام الأولية ، ففي المسألة يرجع الشاكي إلى
ولي الأمر ، وعليه قلع مادة الفساد ، كما قلعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد
المراجعة إليه في القصة المعروفة ( 4 ) .
ومن نفى الخيار الحقي ، وأثبت الجواز الحكمي ، توهم أن
القاعدة لا تفي إلا بإثبات الجواز بنفي اللزوم ، والخيار الحقي لا يثبت إلا
في العقود الأصيلية ، لاختصاص أدلته بها كما لا يخفى .
ومن عجيب ما وقع في المقام كلام العلامة الخراساني ( رحمه الله ) حيث
توهم : " أن المسألة مبنية على أن المنفي إن كان هو الحكم الضرري
فيصح ما في المتن ، وإن كان المنفي هو الموضوع الضرري تعين
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 160 / السطر 23 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 133 / السطر 14 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 228 .
4 - الكافي 5 : 292 ، وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ،
الحديث 1 .