عالم الاعتبار ، فهذا ينافي الترخيص في إفناء موضوعه وإعدام العقد إذا
كان يؤدي ذلك إلى فنائه ، وإلا فالمعروف عدم استلزامه ذلك ( 1 ) ، ولأجل
ذلك التزموا ببقاء خيار الغبن وغيره وإن تلفت العين ، معللين بعدم
الملازمة بين الأمرين ( 2 ) .
وإن كان معناه لزوم العقد على تقدير وجوده ، أي لا يجوز ما ينافي
ذلك ، وأما إعدامه فلا منع ، لعدم تكفل الحكم لحال موضوعه من جهة
وجوب حفظه وحرمة إعدامه ، فإذا كان العقد موجودا فهو لازم ، أي يجب
الوفاء به وإن كان جائزا إفناؤه بالفسخ ونحوه ، وهذا لا يجامع الترخيص
المزبور ، لأنه ليس حكما وراء اللزوم ، وحيث اشتهر الأول فلا مانع عقلا
من الالتزام بالتفكيك ، كما التزموا به في المسألة التي تكفلت لحكم
الأصيل ، فليراجع ( 3 ) .
فعلى هذا نقول : أما وجه المختار فهو التقريب الذي اخترناه في
مفاد قاعدة " لا ضرر . . . " بأن المنفي مطلق الضرر الواقع بين الخلق من
بعضهم على بعض ، ومطلق الضرر الواقع من قبل الشريعة المقدسة
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 190 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 11 ،
و : 136 / السطر 24 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 193 و 228 .
2 - الروضة البهية 1 : 378 ، جامع المقاصد 4 : 296 - 297 ، مفتاح الكرامة 4 :
598 / السطر 19 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 241 / السطر 28 ، شرح تبصرة
المتعلمين ، المحقق العراقي 5 : 162 .
3 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 290 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 11 ،
البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 193 و 228 .