فرضا ، ولا يشترط كونه السبب العرفي ، أو العلة التامة ، أو جزءها
الأخير ، لعدم الدليل على تلك السببية ، وعند ذلك يعلم : أن اللزوم منفي
وإن كان هذا أعم من الخيار الحقي ووجوب الوفاء أو حرمة التصرف
نفيه ، ولا وجه للاقتصار على الأخير ، ولا على الأول ، وهذا النفي يرجع
إلى سد تحقق الضرر .
ولو تحمل الضرر فلا بد من تداركه ، لأن إطلاق القاعدة يقتضي
جبران الضرر وتداركه ، ويرجع ذلك إلى إفناء الضرر الموجود ، فإنه
بالتدارك ينعدم ويفنى ، ولا وجه لتعين أحد الأمور الثلاثة بعد كون
الكل مصداق القاعدة في عرض واحد ، كما لا يخفى .
ثم إن مقتضى ما هو الأظهر في مفاد الآية الكريمة ، أن اللزوم حكم
وضعي ثابت ، ووجوب الوفاء حكم تكليفي وإن كان يستلزم عدم نفوذ
تصرفاته ، فالتفكيك بين الحكمين أوضح ، ولو كان التفكيك ممتنعا لما
كان وجه لذهاب جمع فيما مضى إلى لزوم العقد وجواز التصرف ( 1 ) .
وقضية ما سلكناه عدم الفرق بين الأصيل المتوجه إلى فضولية
المعاملة المحتمل وقوعه في التضرر ، وغير المتوجه ، وأما على
المشهور فيلزم التفصيل ، لعدم استناد الضرر إلى اللزوم ، ولذلك قيل
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 290 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 11 ،
البيع ، المحقق الكوهكمري : 384 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 193 و 228 ، مصباح
الفقاهة 4 : 175 - 180 .