تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فرضا ، ولا يشترط كونه السبب العرفي ، أو العلة التامة ، أو جزءها الأخير ، لعدم الدليل على تلك السببية ، وعند ذلك يعلم : أن اللزوم منفي وإن كان هذا أعم من الخيار الحقي ووجوب الوفاء أو حرمة التصرف نفيه ، ولا وجه للاقتصار على الأخير ، ولا على الأول ، وهذا النفي يرجع إلى سد تحقق الضرر . ولو تحمل الضرر فلا بد من تداركه ، لأن إطلاق القاعدة يقتضي جبران الضرر وتداركه ، ويرجع ذلك إلى إفناء الضرر الموجود ، فإنه بالتدارك ينعدم ويفنى ، ولا وجه لتعين أحد الأمور الثلاثة بعد كون الكل مصداق القاعدة في عرض واحد ، كما لا يخفى . ثم إن مقتضى ما هو الأظهر في مفاد الآية الكريمة ، أن اللزوم حكم وضعي ثابت ، ووجوب الوفاء حكم تكليفي وإن كان يستلزم عدم نفوذ تصرفاته ، فالتفكيك بين الحكمين أوضح ، ولو كان التفكيك ممتنعا لما كان وجه لذهاب جمع فيما مضى إلى لزوم العقد وجواز التصرف ( 1 ) . وقضية ما سلكناه عدم الفرق بين الأصيل المتوجه إلى فضولية المعاملة المحتمل وقوعه في التضرر ، وغير المتوجه ، وأما على المشهور فيلزم التفصيل ، لعدم استناد الضرر إلى اللزوم ، ولذلك قيل
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 290 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 134 / السطر 11 ، البيع ، المحقق الكوهكمري : 384 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 193 و 228 ، مصباح الفقاهة 4 : 175 - 180 .