العقد أو بطلان رد القبض وجهان " ( 1 ) انتهى ! !
وأنت خبير : بأن اللغوية المتحرزة هي التي تلزم في المبادئ
العالية ، دون متعارف الناس .
نعم ، في مقام المحاكمة لا تسمع دعواها . وفي الفرض المزبور
يبطل العقد إذا كان بنحو المعاطاة ، وقلنا : بأن هذا يعد ردا ، وقلنا : إنه يورث
البطلان ، وإلا فقضية ما مر منا تحقيقه عدم بطلان العقد ، فلا تخلط .
ثم إن إجازة القبض تلازم الرضا بالعقد ، وأما الرضا بالتسليط
الأعم من القبض فلا ، كما لا يخفى .
فبالجملة : كلما كانت الملازمة عقلية ، وكان المجيز متوجها إليها ،
فيسري الرضا بكل من العقد والقبض إلى الآخر ، وكلما كانت الملازمة
عقلائية ، ففي مقام الدعوى لا يصغى إلى ادعائه ، وأما بحسب الحكم
الواقعي فالأمر موكول إليه ، وعليه ملاحظة ما كان في نفسه بينه وبين
ربه ، فالبحث على هذا ساقط لا يحتاج إلى الإيضاح .
الأمر السادس : ابتناء الإجازة على الفور وعدمه
هل الإجازة مبنية على الفور ، أو يجوز التواني والتأمل للمجيز
ولو طال الزمان ، أو يفصل بين كونها كاشفة ، وبين كونها ناقلة ؟ وجوه :
فالمشهور على الثاني ( 2 ) ، وقضية إطلاق كلماتهم بل وصريح بعض
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 22 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 24 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني
2 : 143 ، البيع ، المحقق الكوهكمري : 403 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 226 .