تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أمر مشترك بين جميع العقود ، لأن المقصود ب‍ " الإذن " هو الرضا المعاملي المشترك بين الكل . وإن رجع إلى أن المراد منه العقود التي تعتبر من الإذن ، ويكفي في تحقق ماهيتها الإذن ، فهذا مما لا بأس به ، ولكن معناه أن ماهيتها تحصل بالكناية ، كما في البيع . وإن أريد منه أنها تحتاج بعد تحقق ماهيتها إلى الإذن ، فهو ممنوع ، لأن الإذن في التصرف من اللوازم العقلائية ، ولا معنى له ثانيا إلا تأكيدا . وأما جريانها في القبض والإقباض ، فيتوقف على بيان أمر : وهو أن المراد من " الفضولية " إن كان ما تعارف في العقود والإيقاعات من تحقق المعنى الانشائي المتقوم بالإرادة الجدية الحاصلة من الفضولي ، فلا تجري ، لأن القبض والاقباض ليسا من المعاني الإنشائية ، بل لا يعتبر في المعاملات تحقق عنوانهما ، فيكفي تسليط المالك على ماله وإن لم يصدق عليه العنوان المذكور . وبعبارة أخرى : لا يعتبر القبض المصدري ، ولو حصل بإطارة الريح يكفي بالضرورة والوجدان . وإن كان المراد من " الفضولية " معنى أعم ، فيشمل ما لو كان الأثر مترتبا على مركب من أمر عنواني ، ورضا بذلك الأمر ، ولو كان ذلك الأمر حاصلا بفعل مجنون وحيوان أو إطارة ريح ، فتجري في القبض والإقباض ، ضرورة أن مجرد الرضا بدون القبض - بمعناه الحاصل المصدري - غير كاف ، كما أن مجرد تسلط المالك غير كاف إلا فيما إذا أخذ الثمن ، فإنه ليس له حق الحبس ، وإلا فله الحق المزبور ، فيحتاج إلى الرضا
كتاب البيع — صفحة 213 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني