أمر مشترك بين جميع العقود ، لأن المقصود ب " الإذن " هو الرضا المعاملي
المشترك بين الكل .
وإن رجع إلى أن المراد منه العقود التي تعتبر من الإذن ، ويكفي
في تحقق ماهيتها الإذن ، فهذا مما لا بأس به ، ولكن معناه أن ماهيتها تحصل
بالكناية ، كما في البيع .
وإن أريد منه أنها تحتاج بعد تحقق ماهيتها إلى الإذن ، فهو ممنوع ،
لأن الإذن في التصرف من اللوازم العقلائية ، ولا معنى له ثانيا إلا تأكيدا .
وأما جريانها في القبض والإقباض ، فيتوقف على بيان أمر : وهو أن
المراد من " الفضولية " إن كان ما تعارف في العقود والإيقاعات من تحقق
المعنى الانشائي المتقوم بالإرادة الجدية الحاصلة من الفضولي ،
فلا تجري ، لأن القبض والاقباض ليسا من المعاني الإنشائية ، بل لا يعتبر
في المعاملات تحقق عنوانهما ، فيكفي تسليط المالك على ماله وإن لم
يصدق عليه العنوان المذكور .
وبعبارة أخرى : لا يعتبر القبض المصدري ، ولو حصل بإطارة الريح
يكفي بالضرورة والوجدان .
وإن كان المراد من " الفضولية " معنى أعم ، فيشمل ما لو كان الأثر
مترتبا على مركب من أمر عنواني ، ورضا بذلك الأمر ، ولو كان ذلك الأمر
حاصلا بفعل مجنون وحيوان أو إطارة ريح ، فتجري في القبض والإقباض ،
ضرورة أن مجرد الرضا بدون القبض - بمعناه الحاصل المصدري - غير
كاف ، كما أن مجرد تسلط المالك غير كاف إلا فيما إذا أخذ الثمن ، فإنه
ليس له حق الحبس ، وإلا فله الحق المزبور ، فيحتاج إلى الرضا
كتاب البيع — صفحة 213
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢١٣