تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كفاية الإجازة اللاحقة ولو طالت المدة المتخللة بين العقد والإجازة ، وذلك للإطلاقات بعد بقاء موضوعها . وقد يتوهم الفورية ، لأن التأخير في حكم الرد ، ولأن مبنى الفورية في الخيارات هو أن الانسان مجبول بالطبع على رفع ما يكرهه ، والأخذ بما يحبه ، فإذا لم يعمل بالخيار مع علمه بثبوته ، فلا محالة إما مقدم على الضرر ، أو مسقط لحقه ، وهذا هو جار في الفضولي ، فيرجع تأخيره إلى الإخلال بحقه ، فيعلم منه إسقاطه حق الإجازة ، لدوران أمره بين جلب المنفعة ، ودفع الضرر ، وهذا هو بعينه موجود في المسألة . وأنت خبير بما فيهما من الوهن ، ومن العجيب أن العلامة النائيني ( رحمه الله ) استدل بالأخير على فورية الخيارات المبنية على الفور ، ومنع عن ذلك فيما نحن فيه ( 1 ) ! ! فلا تغفل . وقد يقال : إن إطالة المدة تورث قصورا في إمكان اللحوق عرفا ، وإذا شك في ذلك ففي جريان الاستصحاب وعدمه وجهان ، قد مضى : أن الحق عدمه ( 2 ) . وهذا من غير فرق بين المباني في الكشف والنقل . نعم ، على احتمال الكاشفية المحضة لا يبعد ذلك ، فتدبر . ولك دعوى التفصيل بين الكشف والنقل ، فإنه على النقل لا بد من
هامش
1 - منية الطالب 1 : 258 / السطر 12 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 : 143 - 144 . 2 - تقدم في الصفحة 162 - 163 .