كفاية الإجازة اللاحقة ولو طالت المدة المتخللة بين العقد والإجازة ،
وذلك للإطلاقات بعد بقاء موضوعها .
وقد يتوهم الفورية ، لأن التأخير في حكم الرد ، ولأن مبنى
الفورية في الخيارات هو أن الانسان مجبول بالطبع على رفع ما يكرهه ،
والأخذ بما يحبه ، فإذا لم يعمل بالخيار مع علمه بثبوته ، فلا محالة إما
مقدم على الضرر ، أو مسقط لحقه ، وهذا هو جار في الفضولي ، فيرجع
تأخيره إلى الإخلال بحقه ، فيعلم منه إسقاطه حق الإجازة ، لدوران أمره
بين جلب المنفعة ، ودفع الضرر ، وهذا هو بعينه موجود في المسألة .
وأنت خبير بما فيهما من الوهن ، ومن العجيب أن العلامة
النائيني ( رحمه الله ) استدل بالأخير على فورية الخيارات المبنية على الفور ،
ومنع عن ذلك فيما نحن فيه ( 1 ) ! ! فلا تغفل .
وقد يقال : إن إطالة المدة تورث قصورا في إمكان اللحوق عرفا ،
وإذا شك في ذلك ففي جريان الاستصحاب وعدمه وجهان ، قد مضى : أن
الحق عدمه ( 2 ) . وهذا من غير فرق بين المباني في الكشف والنقل .
نعم ، على احتمال الكاشفية المحضة لا يبعد ذلك ، فتدبر .
ولك دعوى التفصيل بين الكشف والنقل ، فإنه على النقل لا بد من
هامش
1 - منية الطالب 1 : 258 / السطر 12 ، المكاسب والبيع ، المحقق النائيني 2 :
143 - 144 .
2 - تقدم في الصفحة 162 - 163 .