تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
مطلقا ( 1 ) ، أو لا مطلقا ( 2 ) ، أو يفصل بين القبض فيما كان شرط الصحة ، كالصرف والسلم ، بل والوقف ، وبين ما لم يكن كذلك ( 3 ) ؟ والحق : أن هذه المسألة نظرية ، بل هي تابعة للقرائن الموجودة المختلفة حسب المقامات ، وما هو الواضح أن نفس الإجازة المتعلقة بالعقد ، لا تكفي بذاتها عن الإجازة المحتاج إليها في القبض حتى فيما كان شرط الصحة ، لأنه وإن أجاز مريدا به صحة العقد ، لكن الشروط الشرعية في الصحة ، تحتاج إلى التوجه واللحاظ كما لا يخفى ، فربما لا يجيز العقد إذا توجه إلى ذلك ، وربما يجيز العقد ، ولا يجيز القبض ، مع التوجه إلى شرطيته في الصحة ، لأنه يرى نفسه بالخيار قبل القبض ، بناء على عدم وجوب الوفاء بالإقباض الذي هو شرط الصحة ، كما لا يخفى . نعم ، فيما إذا وقعت الفضولية بالمعاطاة ، فمع التوجه فلا ينفك ذلك عن ذاك ، ولذلك اكتفي بإجازة البيع في قصة عروة ، مع أن القبض والإقباض وقعا بغير إذن المالك ظاهرا ، فتأمل . ثم إن من العجيب توهم : " أن إجازة العقد إجازة للقبض ، صونا للإجازة عن اللغوية ، فإذا قال : " أجزت العقد دون القبض " ففي بطلان
هامش
1 - النهاية : 402 . 2 - مصباح الفقاهة 4 : 223 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 225 .