مطلقا ( 1 ) ، أو لا مطلقا ( 2 ) ، أو يفصل بين القبض فيما كان شرط الصحة ،
كالصرف والسلم ، بل والوقف ، وبين ما لم يكن كذلك ( 3 ) ؟
والحق : أن هذه المسألة نظرية ، بل هي تابعة للقرائن الموجودة
المختلفة حسب المقامات ، وما هو الواضح أن نفس الإجازة المتعلقة
بالعقد ، لا تكفي بذاتها عن الإجازة المحتاج إليها في القبض حتى فيما
كان شرط الصحة ، لأنه وإن أجاز مريدا به صحة العقد ، لكن الشروط
الشرعية في الصحة ، تحتاج إلى التوجه واللحاظ كما لا يخفى ، فربما
لا يجيز العقد إذا توجه إلى ذلك ، وربما يجيز العقد ، ولا يجيز القبض ، مع
التوجه إلى شرطيته في الصحة ، لأنه يرى نفسه بالخيار قبل
القبض ، بناء على عدم وجوب الوفاء بالإقباض الذي هو شرط الصحة ،
كما لا يخفى .
نعم ، فيما إذا وقعت الفضولية بالمعاطاة ، فمع التوجه فلا ينفك ذلك
عن ذاك ، ولذلك اكتفي بإجازة البيع في قصة عروة ، مع أن القبض
والإقباض وقعا بغير إذن المالك ظاهرا ، فتأمل .
ثم إن من العجيب توهم : " أن إجازة العقد إجازة للقبض ، صونا
للإجازة عن اللغوية ، فإذا قال : " أجزت العقد دون القبض " ففي بطلان
هامش
1 - النهاية : 402 .
2 - مصباح الفقاهة 4 : 223 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 225 .