لكذا " و " الحق الحاصل من كذا " .
فبالجملة : بناء على هذا يدور الأمر بين الالتزام بأحد السببين ، أو
سقوط الحقين ، لعدم إمكان التعيين ، لا سبيل إلى الثاني ، فيتعين في
الفرض الأول الالتزام بسببية الملك ، لأنه لا يعتبر التورث في هذا
الموقف ، كما لا يخفى .
أقول : قد وقع خلط بين لازم الملك ، ولازم المالكية ، فإن قلنا : بأن
التورث ليس إلا انتقال الملك إلى الوارث ، من غير تغيير في ناحية
صفة الملك ، فلا تعدد للحق ، لأنه من توابعه ، فإذا كان بيد المورث فهو
له ، وإن كان بيد الوارث أو الموهوب له فهو له ، وإن قلنا بسقوط تلك
الصفة عرفا - كما هو كذلك عقلا - فيأتي البحث السابق .
والذي هو الأقرب إلى الذهن : أن ما نحن فيه من قبيل حق
الرهانة الذي هو يقبل النقل بالعرض ، لأن الدين إذا انتقل بالبيع مثلا
إلى المشتري ، فينتقل إليه حق الرهانة ، على ما قيل في محله ، فإذا
انتقل الملك والمال إلى الورثة ، فينتقل إليهم الحق المذكور تبعا
للعين ، فليس هذا الحق مترشحا من المالكية .
هذا ، ولك دعوى : أن التورث هو نيابة الوارث عن المورث ، فينتقل
قهرا بوجه الحكم الشرعي والحق الثابت لعنوان " المالك " فما
اشتهر : " من أنه إذا كان حكما فلا يورث ، وإذا كان حقا فيورث " ( 1 ) ممنوع في
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 67 ، حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 :
132 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 160 / السطر 21 ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 2 : 219 .