نعم ، في القضايا الشرطية التي يكون الشرط واسطة في
الثبوت ، ولا يندرج في الموضوع - حسبما تقرر ، خلافا لما قيل - فالأصل
الجاري يكون منتجا ، فلو كان الأمر فيما نحن فيه هكذا " العقد إذا كان
موجودا يجب الوفاء به ، بشرط إجازة المالك " فلا منع من إجرائه ، كما
لا يخفى .
ولكن الشأن ممنوعية ذلك ، بل قضية الأدلة تقييد الأدلة بالرضا
والإجازة ، فلا تخلط .
الأمر الرابع : أن الإجازة حكم أو حق
هل الإجازة من آثار الملك والسلطنة ، فتكون من الأحكام
العقلائية والشرعية ، كنفس البيع والإجارة ، أو هي كما يظهر من
" البلغة " ( 1 ) حق ، حيث عبر عنها - على ما ببالي - ب " حق الإجازة " ؟
وجهان .
أو يقال بالتفصيل بين كونها كاشفة ، فتكون حقا ، وناقلة فتكون حكما ؟
فالذي عليه الأصحاب هو الأول ( 2 ) ، وقضية ما سلف منا هو
التفصيل ، ضرورة أن قضية الكشف هو انتقال المال إلى الطرف في
الفضولي من ابتداء حدوث العقد ، فلا يعقل حفظ مالكية المالك حال
هامش
1 - بلغة الفقيه 3 : 17 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 15 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الخراساني : 67 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 160 / 2 .