تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
العقد في حال الإجازة بحسب الواقع ، فالمجيز حال الإجازة على الكشف ليس مالكا ، وإلا يلزم النقل ، فعليه لا بد من إثبات الحق له ، لكونه كان مالكا ، نظير حق الاختصاص المشهور بين الأعلام ، فكما هو من ترشحات الملكية الزائلة تبعا للمالية الساقطة ، كذلك هو من تبعات الملكية السابقة ، ويكون الفرق بين المجيز والأجنبي انتقاله منه إلى الطرف في السابق ، وأما الأسبق فلا حق له ، فيكون كالأجنبي . وبعبارة أخرى : بما أنها دخيلة بنحو الشرط المتأخر في النقل السابق ، أو دخيلة في تحقق الشرط المقارن له ، فلا سلطنة ولا ملكية حسب الواقع ، وأما بحسب الظاهر فهو أيضا ممنوع فيما إذا علم بالإجازة . ولو قيل : إن الشرط والدخيل هو وجود الإجازة ، لا الإجازة المعلومة ، فقضية ما سلف وتحرر أنها بوجودها مقارنة للعقد ، كما لا يخفى . فبالجملة : حسب الحكم الواقعي لا يكون المجيز مالكا ، وحسب الحكم الظاهري الشرعي وإن كان مالكا ، خصوصا بناء على ما تقرر منا من جريان قاعدة اليد في المقام ، ولا تصل النوبة إلى الاستصحاب ( 1 ) ، ولكن بناء على عدم جريان تلك القاعدة في مثل المقام ، للإشكال الذي مضى ، وعدم جريان الاستصحاب ، لأن المالك الباني على الإجازة لا يشمله عموم : " لا تنقض . . . " فلا يثبت ملكيته ظاهرا ، فلا بد من ادعاء الحق له ، فليتأمل جيدا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 163 .