تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ثم إنه ربما يشكل اعتبار الحق ولو كان الاستصحاب جاريا ، لأن الموضوع الثابت بالأصل التعبدي الشرعي ، لا يكون كافيا لكونه منشأ اعتبار الحق ، بل وكذا قاعدة اليد ، بناء على كونها في مثل المقام تأسيسا ، لا إمضاء ، كما عرفت تفصيله .

شبهة على إرث حق الإجازة وجوابها

بقي في المقام شئ : وهو أنه لو فرضنا أنها حق ، فلا بد من دعوى كونه مترشحا من الملكية ، وتابعا لها ، فإذا انتقل الملك إلى الوارث ، فبما أنه مبدأ ذلك الحق فيلزم كون الوارث ذا حقين : حق بالأصالة ، لاقتضاء مالكيته ذلك ، وحق بالإرث ، ولا يعقل اجتماع الحقين على شئ واحد . ولا يقاس ذلك بالخيارات ، ضرورة أن هناك أسبابا متعددة لاختيار الفسخ ، ولا يعقل كونه ذا اعتبارين على شئ واحد ، وأما فيما نحن فالسبب هو مالكية العين والإرث ، فإن كانا راجعين إلى الواحد فهو خلف ، وإن كان كل يستدعي حقا فلا يعقل ، لأن الحق الواحد لا يتعدد ، لأن المفروض أن الحق الموروث هو الحق الناشئ من الملكية اعتبارا ، ومجرد إمكان التعدد الشخصي غير كاف . بل قد عرفت : أن الخيارات العديدة ليس معناها إلا الأسباب العديدة للخيار واختيار الفسخ والحل ، فلا تغفل . بل لا يعقل التعدد الشخصي إلا بالتقييد ، فيقال : " الحق المعلول