ثم إنه ربما يشكل اعتبار الحق ولو كان الاستصحاب جاريا ، لأن
الموضوع الثابت بالأصل التعبدي الشرعي ، لا يكون كافيا لكونه منشأ
اعتبار الحق ، بل وكذا قاعدة اليد ، بناء على كونها في مثل المقام تأسيسا ، لا
إمضاء ، كما عرفت تفصيله .
شبهة على إرث حق الإجازة وجوابها
بقي في المقام شئ : وهو أنه لو فرضنا أنها حق ، فلا بد من دعوى
كونه مترشحا من الملكية ، وتابعا لها ، فإذا انتقل الملك إلى الوارث ،
فبما أنه مبدأ ذلك الحق فيلزم كون الوارث ذا حقين : حق بالأصالة ،
لاقتضاء مالكيته ذلك ، وحق بالإرث ، ولا يعقل اجتماع الحقين على شئ
واحد .
ولا يقاس ذلك بالخيارات ، ضرورة أن هناك أسبابا متعددة لاختيار
الفسخ ، ولا يعقل كونه ذا اعتبارين على شئ واحد ، وأما فيما نحن
فالسبب هو مالكية العين والإرث ، فإن كانا راجعين إلى الواحد فهو
خلف ، وإن كان كل يستدعي حقا فلا يعقل ، لأن الحق الواحد لا يتعدد ، لأن
المفروض أن الحق الموروث هو الحق الناشئ من الملكية اعتبارا ،
ومجرد إمكان التعدد الشخصي غير كاف .
بل قد عرفت : أن الخيارات العديدة ليس معناها إلا الأسباب
العديدة للخيار واختيار الفسخ والحل ، فلا تغفل .
بل لا يعقل التعدد الشخصي إلا بالتقييد ، فيقال : " الحق المعلول