تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لا يرد بالرد الفعلي والفزع والجزع العلني . والظاهر من الجملة الثالثة : أن الإجازة ليست تقديرية ، بل هي بعدما اعتقدت وظنت لزوم ذلك ، رضيت بالعقد منجزا ، لا أنها رضيت به إن كان لازما . إن قلت : الرضا المنجز لا يكفي ، إلا إذا كان عن المبادئ الصحيحة عندها ، ويدل عليه ما في ذيل خبر أبي ولاد الماضي ( 1 ) أنه قال فقلت : إني كنت أعطيته دراهم ، ورضي بها وحللني . فقال ( عليه السلام ) : " إنما رضي بها وحللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به ، فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك . . . " الحديث . قلت أولا : في الماليات نحتاج إلى الطيب والرضا ، وهو لا يحصل بمجرد القول الناشئ من الاشتباه ، خصوصا إذا كان في القصة المعروفة ، من ظهور رضاه في أنه كان آيسا من رجوع حقه إليه ، وهذا نظير إذن صاحب المال للسارق بتنصيف ماله ، فإنه غير كاف في حلية المال المزبور . وثانيا : قضية القواعد كفاية الرضا بالتصرف وبالعقد ولو كان عن خطأ ، لأن الخطأ الذهني لا يورث قصورا فيما يعتبر في تأثير العقد ، وتلك الصحيحة تدل على ذلك ، فلا وجه لطرحها بمثل ذلك قطعا . فدلالتها على كفاية الإجازة بعد الرد غير خفية جدا ، فما في
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 250 - 251 .