الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت ، فزوجت نفسها رجلا
في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ذلك ففزعت منه ،
فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها ، أم التزويج فاسد ،
لمكان السكر ، ولا سبيل للزوج عليها ؟
فقال ( عليه السلام ) : " إذا أقامت معه بعدما أفاقت فهو رضا منها " .
قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها .
فقال ( عليه السلام ) : " نعم " ( 1 ) .
وقال في تقريبه : " إن الظاهر من الصدر عدم غلبة السكر على
المرأة حتى لا تفهم ما تقول ، ويشهد له ابتلاؤها بالشرب ، وفي حكاية
الراوي عمله للفظة " التزويج " شهادة أيضا على أنها لم تقصر في
الزواج بحفظ شرائطه .
والظاهر من الجملة الأخرى : أنها ما باشرت الخطبة ، لعدم
تعارف ذلك ، فتكون الخطبة فضولية . ولو فرضنا قيامها بذلك فمن ترك
الاستفصال في الجواب يعلم : أن الانشاء قابل للتنفيذ ولو كان مسبوقا
بالرد ، من غير فرق بين كونه كالمكره الذي بنفسه ينشئ ، أو كالفضولي ،
أو كالسكران ( 2 ) .
فبالجملة : يفهم عدم خصوصية في المسألة ، وأن الفعل الانشائي
هامش
1 - الفقيه 3 : 259 / 1230 ، تهذيب الأحكام 7 : 392 / 1571 ، وسائل الشيعة 20 :
294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 14 ، الحديث 1 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 217 .