تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
صحة الرد أساسا ، ولا معنى له رأسا ، لأن العمل الانشائي بدون القبول والإجازة لا ثمرة فيه ، فإذا كان الرد واللارد متساوي النسبة إلى حقيقة العقد ، وإلى تأثيره ، فلا معنى لكون المالك ذا سلطنة عليه ، ولا يساعد العرف قطعا على تلك السلطنة ، ضرورة أن اعتبار السلطنة متقوم باختلاف الأثر بين إعمالها وعدم إعمالها ، وفيما نحن فيه يشترك الإعمال واللاإعمال في الحكم ، كما لا يخفى . ثم إن ذلك أيضا يتم على احتمال كون الرد مانعا ، وأما عدم تماميته إذا رد الموجب إيجابه قبل قبوله ، فهو غير معلوم كما سيأتي ، ولا سيما على القول : بأن تمام حقيقة العقد يحصل بفعل الموجب ، ولا سمة للقبول إلا كسمة الإجازة في الفضولي .
الجهة الثانية : في مقتضى الأدلة الاجتهادية إثباتا بالنسبة لرد المالك قبل الإجازة فقد يقال : بأن الاجماع ناهض على الهدم ( 1 ) ، وما فيه واضح . وقد يستدل على تقدير سقوط العقد بالرد ببعض المآثير ، كصحيحة ابن قيس التي عرفت حالها ( 2 ) ، من اشتمالها على الموهنات الكثيرة التي يشكل الوثوق بصدورها . واستدل الوالد المحقق - مد ظله - بصحيحة ابن بزيع قال : سألت أبا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 9 . 2 - تقدم في الصفحة 30 .