تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

بناء المسألة على اختلاف المباني في حقيقة الانشاء والجواب عنه

ومما أفيد : " أن المباني في حقيقة الانشاء مختلفة ، فإن قلنا : بأنه الإرادة المظهرة ، أو البناء والاعتبار النفساني المظهر ، أو هو الأمر الإيجادي الاعتباري الباقي لدى العرف في الاعتبار ، فعلى جميع التقادير لا وجه لهدمه بالرد ، لعدم ارتباط هدم المالك بما صنعه الفضولي ، وعلى التقديرين الأولين يهدم بهدم المنشئ ، وعلى الثالث أيضا هو غير هادم ، لعدم تقومه بإنشاء نفس المنشئ " . وأنت خبير : بأن من الممكن الالتزام بالبقاء الاعتباري على جميع المباني ، لأن الإرادة المظهرة ليست هي الإرادة التكوينية ، لأن مخزنها النفس ، فهي اعتبار تلك الإرادة ، فتكون باقية . وهكذا يمكن دعوى هدمه على الثالث ، لأن الباقي في الاعتبار هو المنشأ الحاصل المصدري المتحد مع الانشاء المصدري ، وهذا الانشاء والمنشأ معتبر إذا كان المنشئ باقيا على حاله ، وإلا فهو وإن لم ينعدم من الأول ، ولا يعقل ذلك ، إلا أنه يسقط عن الاعتبار ، فتدبر جدا . أقول : الحق أن رد المالك فيما نحن فيه ، ورد الفضولي إنشاءه الفضولي ، ورد الموجب إيجابه ، ورد القابل إيجاب الموجب ، لا يورث خللا ، وذلك لأن ما صدر من الفضولي أو من الموجب ، ليس تمام ما هو الموضوع لدى العقلاء في الحكم بترتب الآثار ، وما كان كذلك لا يحتاج لديهم إلى الرد ، حتى يشكل اعتبار صحة الرد بلا ثمرة عملية ، فلا يعتبر