تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قبيل الرجوع عن التزامه " ( 1 ) ! ! انتهى . وأنت خبير : بأن الفضولي ربما لا يلتزم بشئ أصلا ، بل هو يعقد علقة التجارة بين الطرف والمالك قائلا : " إنه ربما يجيز العقد " بل المتعارف في المعاملات الفضولية الرائجة بين الدلالين ليس أزيد من ذلك . هذا مع أن هنا أمرا ثالثا : وهو السلطنة على رد التزام الغير بحكم العقلاء ، لوقوع الالتزام على ماله . ومما ذكرنا يظهر : أن الدليل المزبور يمكن إتمامه من غير الالتزام بما بنى عليه الشيخ في إتمامه من المقدمات الكثيرة - التي لا يلتزم بها المحقق الوالد - مد ظله ( 2 ) - ونحن معه في عدم تمامية تلك المقدمات ، وأن الأمر في المقيس عليه باطل ، لإمكان الالتزام بالصحة حتى في الرد بين الإيجاب والقبول - وذلك لأن ما هو السند هو فهم العقلاء والعرف ، وموافقتهم لتجويز الرد على المالك ، ولا معنى لتجويزهم ذلك إلا لما يرون في ذلك من الثمرة العملية ، وهي ليست إلا سقوط المعاملة السابقة عن الأهلية ، فمنع المالك عن الرد خلاف ذلك قطعا . والالتزام بجواز الرد تكليفا فقط مما لا خفاء في وهنه ، لاشتراك الكل معه ، فيتعين الالتزام بالسقوط ، ويسقط جميع ما قيل في المقام .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 160 / السطر 5 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 213 .