الحل ، ضرورة أن ذلك بحكم العقلاء ، فإن العقد إذا ورد على مال الغير
فله حله ، وله إمضاؤه .
ولك دعوى : أنه قضية إطلاق قاعدة السلطنة ، كما استدل بها
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) .
أو تقول : إن المتفاهم من النص والفتوى ، اعتبار المعاهدة
والمعاقدة في التجارات النافذة ، وإذا رد المالك فلا تحصل هي بالإجازة
اللاحقة .
وبعبارة أخرى : الفضولي عقد المعاهدة على مال الأجنبي ، فإذا رد
المعاهدة فلا يعتبر لها البقاء حتى تصح بالإجازة .
إن قلت : لا معنى لنفوذ رد الأجنبي ، ولا شبهة في أن المالك قبل
الإجازة أجنبي ، ومجرد صيرورته بها أحد طرفي العقد ، غير كاف في كونه
غير أجنبي قبلها ، فاعتبار عدم رد المالك الأجنبي كاعتبار عدم رد كل أحد .
قلت : فرق بين المالك وغيره ، ضرورة أن المعقود عليه هو ماله
وملكه ، فكيف يكون أجنبيا ؟ ! والتعليل المزبور دليل ارتباطه ، وإلا فلا
معنى لصيرورته أحد الطرفين بالإجازة ، وموافقة الذوق للاستدلال
بقاعدة السلطنة ، تشهد على أنه ليس أجنبيا ، فما أفاده العلامة
المحشي ( رحمه الله ) في المقام لا يخلو من تأسف .
ومن العجيب دعواه " أن ما نحن فيه من قبيل رد التزام الغير ، لا من
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 11 .