تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الحل ، ضرورة أن ذلك بحكم العقلاء ، فإن العقد إذا ورد على مال الغير فله حله ، وله إمضاؤه . ولك دعوى : أنه قضية إطلاق قاعدة السلطنة ، كما استدل بها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) . أو تقول : إن المتفاهم من النص والفتوى ، اعتبار المعاهدة والمعاقدة في التجارات النافذة ، وإذا رد المالك فلا تحصل هي بالإجازة اللاحقة . وبعبارة أخرى : الفضولي عقد المعاهدة على مال الأجنبي ، فإذا رد المعاهدة فلا يعتبر لها البقاء حتى تصح بالإجازة . إن قلت : لا معنى لنفوذ رد الأجنبي ، ولا شبهة في أن المالك قبل الإجازة أجنبي ، ومجرد صيرورته بها أحد طرفي العقد ، غير كاف في كونه غير أجنبي قبلها ، فاعتبار عدم رد المالك الأجنبي كاعتبار عدم رد كل أحد . قلت : فرق بين المالك وغيره ، ضرورة أن المعقود عليه هو ماله وملكه ، فكيف يكون أجنبيا ؟ ! والتعليل المزبور دليل ارتباطه ، وإلا فلا معنى لصيرورته أحد الطرفين بالإجازة ، وموافقة الذوق للاستدلال بقاعدة السلطنة ، تشهد على أنه ليس أجنبيا ، فما أفاده العلامة المحشي ( رحمه الله ) في المقام لا يخلو من تأسف . ومن العجيب دعواه " أن ما نحن فيه من قبيل رد التزام الغير ، لا من
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 11 .
كتاب البيع — صفحة 200 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني