بالعكس ، فهل يتمكن هو بنفسه من تصحيح إجازته ، أم لا ؟ فيه وجهان ،
بل قولان ، وتأتي الوجوه السابقة هنا أيضا ، كما لا يخفى .
نعم ، مع التوجه لا يتمكن من ترشيح الإرادة الجدية متعلقة بإجازة
العقد ، إلا بناء على ما قويناه من جواز ذلك ، لعدم رجوع القيد والشرط
إلى الفاسد حتى يستلزم فساد المقيد والمشروط .
الأمر الثالث : لو رد المالك قبل الإجازة ، فهل تفيد الإجازة اللاحقة ، أم لا ؟
وجهان بل قولان :
المشهور بل المدعى عليه الاجماع صريحا وظاهرا ( 1 ) ، سقوط العقد .
والذي اختاره جماعة كالمحقق الرشتي ( 2 ) ، والفقيه اليزدي ( 3 ) ،
والوالد المحقق ( 4 ) - عفي عنهم - بقاء العقد ، وكفاية الإجازة المتأخرة عنه .
ويحتمل التفصيل بين ما لو باع للمالك ، أو باع لنفسه .
وتحقيق البحث يقتضي الغور في جهات :
الجهة الأولى : في أن الرد مانع ، أو عدمه شرط
وعلى التقديرين هل هو شرط شرعي ، أو مانع شرعي ، أو هو من
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 136 / السطر 9 .
2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 167 / السطر 7 .
3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 159 / السطر 18 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 218 .