والذي ظهر لي : أن هذا الشرط ليس بفاسد ، لأن مقتضيات العقود
- كشفا كانت ، أو نقلا - من الأحكام العقلائية ، وقد تقرر منا : أن الشرط
الفاسد هو المخالف لكتاب الله ، لا للأحكام الإمضائية ( 1 ) ، فإنها ليست
كتاب الله ، فتدبر جيدا ، فلو أمكن فرضا الالتزام بالكشف ، فلا وجه للبطلان
عندنا على جميع المباني .
وهذا نظير ما إذا اشترط المالك بقاء الملك في اختياره إلى أسبوع ،
فإنه صحيح عندي . نعم ما هو المنافي لمقتضى ذات العقد ، هو شرط
البقاء أبدا ، أو على الإطلاق .
وأيضا تشبه المسألة بناء على صحة الشرط المزبور ، الوقف
المنقطع الأول .
فبالجملة : إذا أجاز مقيدا بالنقل من الحين ، فلازمه بقاء الملك
إليه في ملك المالك الأول على الكشف أيضا ، وإذا أجاز مقيدا بالنقل
من الأول ، فلازمه ترتيب آثار الملكية من حين العقد ، فافهم وتأمل جدا .
الثالثة : فيما إذا أجاز النقلي على الكشف وبالعكس
إذا قيد النقلي إجازته بالكشف ، أو الكشفي ، إجازته بالنقل ، فهل
تصح الإجازة ، أم لا ؟
وإن شئت قلت : إذا غفل القائل بالنقل وأجاز على الكشف ، أو
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الخيارات ، المقصد الثالث في الشروط ، البحث الثالث
حول أخبار المسألة .