تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أنها بمعنى الإنفاذ ، ومعنى ذلك نفوذ العقد من حينه ، ولأخرى اختيار أنها بمعنى الرضا بمضمون العقد ، ومقتضاه حصول مضمونه من حينها ، وحيث أطلق فأجمل فلا تقع صحيحة . قلت أولا : لا معنى للاختلاف المزبور بعد اتفاق اللغويين في مفهوم " الإجازة " . وثانيا : على التقديرين يتم الكشف والنقل ، لأن إنفاذ العقد يرجع إلى العقد المعتبر بقاؤه ، والرضا بمضمون العقد هو دليل القائلين بالكشف ، فما في حواشي العلامة الأصفهاني ( رحمه الله ) من تصوير الخلاف وترتيب الشهرة عليه ( 1 ) ، غير مرضي به . فبالجملة : لو سلمنا وجوب لحوق الإجازة للإجماع عليه ، أو لأنه قضية الجمع بين المآثير ، لأن منها : ما يدل على اعتبار الإجازة ، كصحيحة ابن قيس ، ومنها ما يدل على الرضا ، كصحيحة ابن بزيع ، فقال فيها ( عليه السلام ) : " إذا أقامت معه بعدما أفاقت فهو رضا منها . . . " ( 2 ) الحديث ، فاللازم هو الأخذ بالأخص ، فلا إجمال في مفهومها اللغوي حتى يشكل صحتها هنا .

الثانية : في صحة إجازة النقلي عند الكشفي وبالعكس

إذا أجاز النقلي متوجها إلى أن إجازته تورث النقل من الحين ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 157 / السطر 24 . 2 - الفقيه 3 : 259 / 1230 ، تهذيب الأحكام 7 : 392 / 1571 ، وسائل الشيعة 20 : 294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 14 ، الحديث 1 .