أنها بمعنى الإنفاذ ، ومعنى ذلك نفوذ العقد من حينه ، ولأخرى اختيار أنها
بمعنى الرضا بمضمون العقد ، ومقتضاه حصول مضمونه من حينها ، وحيث
أطلق فأجمل فلا تقع صحيحة .
قلت أولا : لا معنى للاختلاف المزبور بعد اتفاق اللغويين في مفهوم
" الإجازة " .
وثانيا : على التقديرين يتم الكشف والنقل ، لأن إنفاذ العقد يرجع
إلى العقد المعتبر بقاؤه ، والرضا بمضمون العقد هو دليل القائلين
بالكشف ، فما في حواشي العلامة الأصفهاني ( رحمه الله ) من تصوير الخلاف
وترتيب الشهرة عليه ( 1 ) ، غير مرضي به .
فبالجملة : لو سلمنا وجوب لحوق الإجازة للإجماع عليه ، أو لأنه
قضية الجمع بين المآثير ، لأن منها : ما يدل على اعتبار الإجازة ، كصحيحة
ابن قيس ، ومنها ما يدل على الرضا ، كصحيحة ابن بزيع ، فقال فيها ( عليه السلام ) : " إذا
أقامت معه بعدما أفاقت فهو رضا منها . . . " ( 2 ) الحديث ، فاللازم هو الأخذ
بالأخص ، فلا إجمال في مفهومها اللغوي حتى يشكل صحتها هنا .
الثانية : في صحة إجازة النقلي عند الكشفي وبالعكس
إذا أجاز النقلي متوجها إلى أن إجازته تورث النقل من الحين ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 157 / السطر 24 .
2 - الفقيه 3 : 259 / 1230 ، تهذيب الأحكام 7 : 392 / 1571 ، وسائل الشيعة 20 :
294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 14 ، الحديث 1 .