فهل تصح الإجازة عند الكشفي ، أم لا ، وهكذا في العكس ؟
والمراد من " توجهه " أن إنشاءه الإجازة ورضاه بالمعاملة مقيد في
الظاهر ، فيكون مفادها إجازة العقد من الحين ، أو مفادها إجازة العقد من
الأول .
وجهان :
ربما يقال : بأن الإجازة المقيدة تنحل إلى إجازة العقد ، والتقييد
الخارج عن وظيفته ، لأن الكشف والنقل من الأحكام الشرعية ، أو
الأحكام العقلائية الممضاة في الشريعة ، فليس في اختياره ، فالقيد
المزبور لغو .
وهذا لا يقاس بمسألة الشرط الفاسد في العقد والإيقاع ، إما لأن
القيد لا يرجع إلى الشرط ، أو لأن الشرط ليس لغوا في نظر الشارط ،
ولو كان لغوا فإنه لا يورث الفساد قطعا ، بخلاف القيد فإنه يمكن الالتزام
بمقيديته ، فلا تغفل .
ويمكن دعوى : أن التقييد يورث البطلان ، لأن الانحلال العقلي غير
مفيد ، والانحلال العقلائي ممنوع . وكون الكشف والنقل من الأحكام
الشرعية لا يستلزم عدم اختيارية موضوعهما ، فإذا كان موضوع تلك
الأحكام العقد المجاز ، فإجازته بيد المالك ، فإذا أجاز مقيدا فإما يقع
على نحو التقييد ، أو يقع باطلا ، وحيث لا سبيل إلى الأول فيتعين الثاني .
ولك التفصيل بين ما إذا أجاز وشرط نفوذ العقد بإجازته من
الحين ، أو من الأول ، وبين ما كان على نحو التقييد ، ففي الأول تندرج
المسألة في ذيل تلك المسألة الكلية المشار إليها ، وعلى الثاني يبطل .
كتاب البيع — صفحة 196
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٦