تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المستظهر بها الإرادة والرضا ، ألفاظا خاصة ، أو مطلق اللفظ ولو كان من الأغلاط ، لأن ما هو الشرط ليس إلا معنى يحصل بها قهرا وقطعا . وربما يتوهم : أنه إذا بنى على إظهار الرضا بجملة ، فلا بد من إتمام تلك الجملة ، وإلا فله الرجوع ، وهذا ما يصدقه العرف والعقلاء . ولا يقاس ذلك بالإشارة ، لأنها إذا تحققت يتحقق بها ما هو الشرط ، بخلاف الكلمة الأولى من جملة " رضيت " فإنه يصح له العدول عن ذلك ، وهذا كما يشهد على شرطية الرضا المظهر ، يشهد على عدم كفاية كل حركة لذلك . وإن شئت قلت : الألفاظ الموضوعة لإظهار الرضا - سواء كانت من المجازات ، أو الكنايات ، أو غيرها - إذا استعملت للإظهار ، فلا محيص عنه بعد ذلك ، وإن كان من قصده إظهار رضاه بالجمل المتعددة كقوله : " رضيت وأمضيت " فإنه في الجملة الأولى يتم الشرط ، بخلاف الألفاظ غير الموضوعة ، فإنها غير كافية . ويندفع هذا التوهم : بأنه قد خلط بين الثبوت والإثبات ، فإنه إذا كان من قصده إظهار الرضا بجملة " رضيت " فقد ظهر رضاه ، ولا تسمع دعواه ، وإن كان من قصده في الفرض الثاني إظهار رضاه بالجملة الثانية ، أو بتمام الجملتين ، فلا تسمع دعواه وإن كان بينه وبين ربه لم يظهر رضاه ، كما لا يخفى . هذا كله قضية الأدلة العامة والنصوص الخاصة ، فلو شك فقضية الأصول عدم ترتيب الأثر إلا إذا تحقق جميع ما شك في دخالته في ناقلية العقد ، فلا بد من إنشاء الإجازة بالعربية الصريحة مثلا ، وهذا من
كتاب البيع — صفحة 193 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني