الباطني وإن قلنا بمقالة الشيخ ، لما عرفت من أن العمومات منصرفة
إلى البيوع المقرونة بالرضا المظهر ، ضرورة أن الغالب في
المعاملات يكون على هذا النهج ، حتى في الفضولي الملحقة به
الإجازة ، ولا منع من الالتزام باحتياج العقد إلى الاستناد ، وعدم احتياجه
إلى الانشاء ، ضرورة أن الجهة الناقصة ليست ترجع إلى الماهية
عندهم ، فالنقص في العقد المزبور مستند إلى عدم كونه مضافا إلى
المالك ، ولا معنى لإنشاء تلك الإضافة ، بل لا بد من التزامه به ، وهذا
يحصل بموافقته لما صنعه الفضولي .
بل لا يعقل الانشاء ، لأن الانشاء متقوم بكونه لداع من الدواعي ، ولا
داعي له إلا إفادة الالتزام ، وهو يحصل في أول تنطقه بكلمة " أجزت "
و " أمضيت " و " رضيت " وغير ذلك ، فتأمل جيدا .
تذييل حول المآثير التي قد يتوهم دلالتها على كفاية الرضا الباطني
قد يتوهم دلالة طائفة من المآثير على كفاية الرضا الباطني ( 1 ) :
ومنها : ما ورد في السكرانة ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي
الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) وهي ظاهرة في كفاية الفعل لظهور الرضا ، ولا
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 135 / السطر 28 .
2 - محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة ابتليت بشرب
النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت
أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم
التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا أقامت معه بعدما
أفاقت فهو رضا منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال : نعم .
الفقيه 3 : 259 / 1230 ، تهذيب الأحكام 7 : 392 / 1571 ، وسائل الشيعة 20 :
294 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 14 ، الحديث 1 .