تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
التفصيلي إليه ، بل هذا أمر ارتكازي . وإن شئت قلت : لا يجد العقلاء لزوم عمل الراضي بالعقد بمضمونه ، ولا يحكمون بوجوب الوفاء عليه ، فلا تخلط . ثم إن المحكي عن صاحب " الكفاية " كفاية الرضا القلبي ( 1 ) ، ولعله ناظر إلى الانشاء والإبراز في أفق النفس ، ففرق بين الرضا الباطني ، وبين الرضا المظهر في أفق النفس الراجع إلى حديث النفس ، وما فيه جلي لا يحتاج إلى الانشاء .

الثانية : عدم الحاجة إلى الانشاء

خلافا لما يظهر من السيد الأستاذ الحجة الكوه كمري ( قدس سره ) فإنه قال : بأن المسألة مبتنية على ملاحظة منشأ اعتبار الإجازة ، فالشيخ جعل ذلك تخصيص عمومات الأدلة - بعد تسليم شمولها للفضولي - بأدلة طيب النفس والرضا ، فهو في مخلص ( 2 ) ، وأما نحن فجعلنا منشأه نفي شمول تلك الأدلة عن بيع لم يستند إلى مالك العوضين ، فيكون وجه الحاجة إلى لحوق الإجازة ، فقدان الفضولي للاستناد ، وهذا أمر إيجادي يحتاج إلى الانشاء ، كنفس البيع ( 3 ) ، انتهى ملخص مرامه ( رحمه الله ) . أقول : لا مانع من الالتزام باشتراط الإبراز ، وعدم كفاية الرضا
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 66 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 22 . 3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 393 - 394 .