التفصيلي إليه ، بل هذا أمر ارتكازي .
وإن شئت قلت : لا يجد العقلاء لزوم عمل الراضي بالعقد بمضمونه ،
ولا يحكمون بوجوب الوفاء عليه ، فلا تخلط .
ثم إن المحكي عن صاحب " الكفاية " كفاية الرضا القلبي ( 1 ) ،
ولعله ناظر إلى الانشاء والإبراز في أفق النفس ، ففرق بين الرضا
الباطني ، وبين الرضا المظهر في أفق النفس الراجع إلى حديث
النفس ، وما فيه جلي لا يحتاج إلى الانشاء .
الثانية : عدم الحاجة إلى الانشاء
خلافا لما يظهر من السيد الأستاذ الحجة الكوه كمري ( قدس سره ) فإنه
قال : بأن المسألة مبتنية على ملاحظة منشأ اعتبار الإجازة ، فالشيخ
جعل ذلك تخصيص عمومات الأدلة - بعد تسليم شمولها للفضولي - بأدلة
طيب النفس والرضا ، فهو في مخلص ( 2 ) ، وأما نحن فجعلنا منشأه نفي شمول
تلك الأدلة عن بيع لم يستند إلى مالك العوضين ، فيكون وجه
الحاجة إلى لحوق الإجازة ، فقدان الفضولي للاستناد ، وهذا أمر
إيجادي يحتاج إلى الانشاء ، كنفس البيع ( 3 ) ، انتهى ملخص مرامه ( رحمه الله ) .
أقول : لا مانع من الالتزام باشتراط الإبراز ، وعدم كفاية الرضا
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 66 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 124 / السطر 22 .
3 - البيع ، المحقق الكوهكمري : 393 - 394 .