تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
التصرف - مشكوك الوجود ، لأنه هو العقد المؤثر ، وقضية الأصل عدم لحوق الإجازة . نعم ، إن قلنا : بأن الإجازة شرط متأخر فله ذلك واقعا وظاهرا ، وإن قلنا : بأن الإجازة كاشفة عن الشرط المتقدم فله ذلك ظاهرا ، لا واقعا . وقد عرفت ما فيه على فرض كون الآية ظاهرة فيما توهمه وأفاده . ومن يقول : بأنه يجوز له النقض والفسخ ، ولا يجوز له التصرفات إلا بعد ذلك ، توهم أن مفادها هو وجوب الوفاء بالعقد ، وأما لزوم العقد وعدم قابليته للفسخ فلا يستفاد منها ، فما دام العقد موجودا يجب الوفاء به ، فلا يجوز التصرفات المنافية ، وأما إذا انعدم العقد فله ذلك ، والفسخ يعدمه . ولو قيل : إعدام الفسخ يحتاج إلى الدليل ، وإلا فقضية الاستصحاب الموضوعي عدم الانفساخ ، ومقتضى الاستصحاب الحكمي ممنوعيته عن التصرفات . قلنا : ظاهر الآية الشريفة ، أن ما هو موضوع الحكم هو الوفاء بالعقد المفروض وجوده ، ومقتضى أنه مأمور به أنه يتمكن من عدم الوفاء ، وإذا كان العقد لازما فلا يتمكن من عدم الوفاء ، وهو عدم تسليم المعقود عليه ، فعليه يعلم أنه ما دام العقد باقيا يجب عليه الوفاء ، وإذا أعدمه فلا يجب ، وهو بالخيار في ذلك الأمر . وإذا قلنا : بأن الإجازة كاشفة على مقالة " الفصول " وأشباهها ، فهو ممنوع من مطلق التصرفات واقعا . وإن قلنا : بأنها كاشفة على مقالة المشهور فله ذلك واقعا وظاهرا .