الإجازة ، بين من يقول : بأن الشرط أمر اقتراني ك " الفصول " ( 1 ) والرشتي ( 2 ) ،
والخراساني ( 3 ) ، والأراكي ( 4 ) - رحمهم الله تعالى - وبين من يقول : بأنه أمر
متأخر كالمشهور ( 5 ) ، وبين من يقول : بأنه لا تأخر في محيط تقنين القوانين
الإلهية ، فما هو الشرط هو وجود الإجازة ، وهو ليس متأخرا حسب اللب
والواقع :
فمن كان من الأول والأخير ، فعليه منع الأصيل عن الفسخ
والتصرف ، بل ومطلق التصرف .
ومن كان من الوسط فله ترخيصه ، لعدم تحقق الشرط ! !
وأنت خبير : بأن ذلك ناشئ عن الغفلة ، ضرورة أن المشهور يقولون :
بأن النقل حاصل من الأول ثبوتا ، والكاشف متأخر ، وما هو الكاشف هو
الدخيل على الشرط المتأخر ، وإذا سقط الأصل لما مضى ، فعليهم المنع
بلا شبهة واشكال .
ومما يدل على ذلك ، وبه يندفع ما اعترضه عليهم الوالد المحقق
- مد ظله ( 6 ) - : أنهم يقولون بأن ألفاظ المعاملات موضوعة للأسباب بما هي
هامش
1 - الفصول الغروية : 80 / السطر 36 .
2 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 184 / السطر 13 .
3 - كفاية الأصول : 118 - 119 .
4 - نهاية الأفكار 1 : 289 - 290 ، شرح تبصرة المتعلمين 5 : 45 .
5 - جواهر الكلام 22 : 284 - 287 ، لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 /
السطر 19 .
6 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 187 .