تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أسباب مؤثرة ، ولذلك قالوا بالكشف ، لأنه على القول بالنقل يلزم كون عمل الفضولي بيعا غير مؤثر ، وهو خلاف مرامهم ، ولأجله قلنا : إن القائلين بالكشف ينكرون الفضولي ثبوتا ، لأنه قد أثر تأثيره ، ولا حالة انتظارية بعد العقد إلا وجود الكاشف الإثباتي ، فلا تغفل . هذا ما عندنا .

حكم تصرفات الأصيل بناء على مختار الأصحاب

وأما الأصحاب فهم في هذه المسألة مختلفون ، ووجه الاختلاف أمران : اختلافهم في المراد من وجوب الوفاء بالعقد ، واختلافهم في مسألة الكشف ، والذي ينبغي في المقام الإشارة الإجمالية إلى تلك الوجوه في المسألة . فمن يقول : بأن الأصيل ممنوع ، ولا يجوز له النقض ، توهم أن ظاهر الآية الشريفة هو الالتزام بالعقد ، وعدم جواز نقضه ، فلا يجوز له الفسخ ، ولا يجوز له التصرفات المنافية للحكم المزبور ، فلا ترخيص في إعدام الموضوع ، لأنه يناقض إيجاب الوفاء بالمعنى المشار إليه . وإذا قلنا : إن قضية الإجازة هو الكشف ، فلا يجوز التصرفات الأخر أيضا ، لعدم جريان الأصل السابق لما مضى . ومن يقول : بأنه ممنوع من نقض العقد وإعدام موضوعه ، ولكنه يجوز له جميع التصرفات ، توهم أن المراد من الآية الشريفة قبل تمامية العقد بلحوق الإجازة ، ليس إلا عدم حله ، ولا اقتضاء لها إلا ذلك ، لأن موضوعها - وهو العقد - موجود ، ولكن موضوع الممنوعية - وهو