والحقوق ، ولذلك بنوا على وجوب الوفاء في النذر المعلق قبل تحقق
شرطه ، وأيضا قالوا بعدم جواز التصرف في حصة الحمل ، اتكالا على
عدم انفصاله حيا ، وبعدم جواز تسليم المال إلى الوارث المعلوم ما لم
يثبت انحصاره فيه ، وهكذا في المواضع الكثيرة المؤيدة ببعض
النصوص الصريحة ، كصحيحة عبيدة الماضية الآمرة بعزل نصيب
الزوجة من تركة زوجها حتى تبلغ وتجيز ، مع أن ذلك على خلاف
الأصول العدمية ( 1 ) ، غير تام ، وغير نافع :
أما الأول : فهو واضح ، لأن ورود نص في مورد خاص ، لا يورث
القاعدة الكلية الفقهية . مع أن جريان هذه الأصول العدمية - حسب
الموازين في الأصول المثبتة وغير المثبتة - محل إشكال ، بل ومنع .
وأما الثاني : فلأن ذلك يفيد القائلين : بأن ما هو الموضوع في الأدلة
الشرعية والعقلائية هو العقد ، وهو حاصل ، لأن الشرائط كلها موجودة
بالفعل حتى الشرط المتأخر ، وأما نحن فلا ننتفع به ، لإنكارنا اعتبار
صدق عنوان المعاملة .
فعلى ما تحرر منا ، اتضح رخصة الأصيل في جميع التصرفات ، ولا
شئ عليه حتى رجحان الانتظار إلى أن تتضح الحال . هذا وقد مضى
جريان قاعدة اليد في هذه المسألة ( 2 ) ، ولا تصل النوبة إلى الأصل .
ومن العجيب توهم جمع : بأن القائلين بتحقق السبب التام قبل
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 186 / السطر 16 .
2 - تقدم في الصفحة 150 .