تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والحقوق ، ولذلك بنوا على وجوب الوفاء في النذر المعلق قبل تحقق شرطه ، وأيضا قالوا بعدم جواز التصرف في حصة الحمل ، اتكالا على عدم انفصاله حيا ، وبعدم جواز تسليم المال إلى الوارث المعلوم ما لم يثبت انحصاره فيه ، وهكذا في المواضع الكثيرة المؤيدة ببعض النصوص الصريحة ، كصحيحة عبيدة الماضية الآمرة بعزل نصيب الزوجة من تركة زوجها حتى تبلغ وتجيز ، مع أن ذلك على خلاف الأصول العدمية ( 1 ) ، غير تام ، وغير نافع : أما الأول : فهو واضح ، لأن ورود نص في مورد خاص ، لا يورث القاعدة الكلية الفقهية . مع أن جريان هذه الأصول العدمية - حسب الموازين في الأصول المثبتة وغير المثبتة - محل إشكال ، بل ومنع . وأما الثاني : فلأن ذلك يفيد القائلين : بأن ما هو الموضوع في الأدلة الشرعية والعقلائية هو العقد ، وهو حاصل ، لأن الشرائط كلها موجودة بالفعل حتى الشرط المتأخر ، وأما نحن فلا ننتفع به ، لإنكارنا اعتبار صدق عنوان المعاملة . فعلى ما تحرر منا ، اتضح رخصة الأصيل في جميع التصرفات ، ولا شئ عليه حتى رجحان الانتظار إلى أن تتضح الحال . هذا وقد مضى جريان قاعدة اليد في هذه المسألة ( 2 ) ، ولا تصل النوبة إلى الأصل . ومن العجيب توهم جمع : بأن القائلين بتحقق السبب التام قبل
هامش
1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 186 / السطر 16 . 2 - تقدم في الصفحة 150 .
كتاب البيع — صفحة 181 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني